أزمة المهاجرين تتصاعد.. وأوروبا تستعد لفرض عقوبات على بيلاروسيا

كتب/ سالم الشمري
يستعد الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، لكشف النقاب عن عقوبات جديدة ضد بيلاروسيا بعد أول اتصال عالي المستوى بين بروكسل ومينسك منذ بدأت أزمة المهاجرين عند حدود الاتحاد الأوروبي الشرقية.
فمن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم بهدف توسيع العقوبات المفروضة على بيلاروسيا بسبب حملتها القمعية ضد معارضي الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ قرابة 30 عاما.
وبعدما تحدّث مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأحد مع وزير الخارجية البيلاروسي فلاديمير ماكي، أكد الأخير بأن أي عقوبات على مينسك ستكون “نتائجها عكسية”.
وأكد بوريل في تغريدة أنه أثار مع ماكي مسألة “الوضع الإنساني المتردي على الحدود مع الاتحاد الأوروبي”، وأضاف أن “الوضع الحالي غير مقبول ويجب أن ينتهي. لا يجب استخدام الناس على أنهم أسلحة”.
من جهته اعتبر ماكي أن أي عقوبات على مينسك ستكون “نتائجها عكسية”.
آلاف المهاجرين على الحدود
ويخيّم آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط على الحدود بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا، ما أثار مواجهة بين الكتلة والولايات المتحدة من جهة، وبيلاروسيا وحليفتها روسيا من جهة أخرى.
وتتّهم دول غربية نظام الرئيس البيلاروسي لوكاشنكو بالتدبير المتعمد للأزمة من خلال تشجيع المهاجرين على القدوم إلى بيلاروسيا ثم إرسالهم إلى الحدود. وتنفي بيلاروسيا الاتهامات وتلقي باللوم على السياسات الغربية المتعلقة بالهجرة.
كذلك رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتهامات الموجهة لروسيا بالضلوع في الأزمة وحضّ الاتحاد الأوروبي على الانخراط في حوار مباشر مع بيلاروس.
وأفاد مسؤولون في بيلاروسيا بأن حوالى 2000 مهاجر بينهم امرأة حامل وأطفال يعيشون في أكبر مخيّم قرب قرية بروزغي.
وقدّمت السلطات البيلاروسية مساعدات تشمل خياما ومدافئ، وهي خطوة قد تجعل وجود المخيم شبه دائم على الحدود.
ورفضت بولندا السماح للمهاجرين بالدخول واتهمت بيلاروسيا بمنعهم من المغادرة.
وقال وزير الداخلية البولندي ماريوش كامينسكي، السبت، إن شائعة تنتشر بين المهاجرين مفادها أن بولندا ستسمح لهم الاثنين بالمرور وأن حافلات ستأتي من ألمانيا لاصطحابهم. وأضاف “يجري التحضير لعملية استفزاز”.
وأرسلت الحكومة رسالة نصية إلى كل الهواتف المحمولة الأجنبية على طول الحدود تقول “إنها كذب محض وهراء! ستواصل بولندا حماية حدودها مع بيلاروسا. الذين ينشرون هذه الشائعات يسعون لتشجيع المهاجرين على اقتحام الحدود ما قد يؤدي إلى تطورات خطيرة”.
بدورها، نفت الخارجية الألمانية الشائعة.
ورغم الصعوبات، يعبر المهاجرون الحدود بشكل دوري لكن كثيرا ما يتم اعتقالهم وإعادتهم إلى بيلاروسيا.
وتقول وكالات إغاثة إن عشرة مهاجرين على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن، مضيفة أن أزمة إنسانية تحدث مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، وحضّت على وقف التصعيد لمساعدة المهاجرين.



