بدء اعمال اجتماع فريق الخبراء الحكوميين المعني باعداد الخطة العربية للتربية والتثقيف بمجال حقوق الانسان

كتبت/ هالة شيحة
بدأت اليوم اعمال الاجتماع الثانى ل ” فريق الخبراء الحكوميين المعني بإعداد الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان” والذي يستمر على مدى ثلاثة ايام برئاسة الدكتور بدر بجاد المطيري (الكويت)، ومشاركة خبراء التربية وحقوق الإنسان بالدول الأعضاء.
واكدت السفيرة هيفاء ابو غزالة الامين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية فى كلمتها الافتتاحية امام الاجتماع ” ان التربية والتعليم تعتبر أداة فعالة لنشر مفاهيم حقوق الإنسان بين مختلف الأجيال، وفق منهجية سلسة ومتجددة وقادرة على مواكبة التطورات ومواجهة التحديات. ومما لا شك فيه أن تهيئة النشء على ثقافة حقوق الإنسان يسهم لا محالة في تعزيزها وتفعيلها في جميع المجالات.
وقالت ابو غزالة ” من هذا المنطلق، ووفق هذه الرؤية، اعتمد مجلس الجامعة على مستوى القمة “الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان” كخطة خمسية للفترة 2009-2014، و”الخطة العربية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان” كخطة خمسية للفترة 2011-2015 .
واضافت ابو غزالة ” انه وعيا بالأهمية التي تكتسيها كل من الخطتين، دعت “الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان”، المعتمدة عام 2019 على مستوى القمة، إلى العمل على تحديث مضامينهما، وقد يكون ذلك من خلال إدراج ما استجد خلال العقد المنصرم من أولويات وشواغل، وأيضا ما تم استحداثه من تقنيات تربوية وبيداغوجية وطنيا وإقليميا ودوليا.
واوضحت ابو غزالة ” انالحديث عن حقوق الإنسان لم يعد يقتصر على الحقوق المدنية والسياسية، أو على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل توسع ليشمل مفاهيم من قبيل التحولات المناخية، والأعمال التجارية ومنصات التواصل الاجتماعي.
واشارت ابو غزالة ” ان اهمية اجتماع اليوم تكمن في وضع الأسس الإجرائية والموضوعية لعمل “فريق الخبراء الحكوميين العرب المعني بإعداد الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان” والتي تفضلت المملكة المغربية مشكورة بإعداد مسودتها الأولى، هذه المسودة التي تعتبر أرضية عمل ممتازة ، مؤكدة اهمية تحديد سقف زمني يتم في إطاره رفع المسودة النهائية المتضمنة التحديثات المتوافق بشأنها إلى اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، تمهيدا لاعتمادها على مستوى مجلس الجامعة.
وجددت ابو غزالة التأكيد على أن أي جهد يرمي إلى النهوض بالتربية على حقوق الإنسان وتعزيز ثقافتها يجب أن يرتكز على مقاربة ثلاثية الأبعاد أساسها تعزيز الاهتمام بكل من الحق في التنمية والحق في الصحة العامة والحق في التعليم الجيد، ترسيخا لمبادئ العدالة الاجتماعية.
ومن جانبه قال رئيس فريق الخبراء المعنى بإعداد الخطة العربية للتربية والتثقيف بدر بجاد المطيرى ( كويت ) إن مشروع الخطة يقوم على التعريف بحقوق الانسان والتربية بشأنها ليس لانها واجب اخلاقي ولكن لأن المجتمع الذى يحترم حقوق الانسان يبقى اكثر استقرارا وتحضرا وأمنا.
واضاف، المطيري فى كلمته أمام اجتماع فريق الخبراء المعني بإعداد الخطة العربية للتربية والتثقيف بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أن ممثلى الدول العربية لعبوا دورا لا خلاف عليه في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان عبر الدعوة لمواكبة التغيرات التى تطرأ في هذا المجال على الساحتين المحلية والدولية من اجل غد افضل ومشرق، ولتحقيق أقصى النتائج الايجابية المرجوة.
واوضح ان النتائج الايجابية لا تتحقق عبر الجانب النظرى فقط ولكن أيضا الجانب العملي،بما يعمل على ترسيخ مفاهيم حقوق الانسان على كافة المستويات والاصعدة، وهو ما تبناه مشروع الخطة الذى وضع جانبا نظريا الى جانب اخر عمليا للوصول الى افضل النتائج.
وأكد على تعزيز المفاهيم الداعية الى ترسيخ مبادىء حقوق الانسان بكافة ربوع الوطن العربي بما يحقق تطلعات الشعوب والحكومات وهو ما يتوافق مع شريعة الاسلام التى دعمتها بغض النظر عن الاختلاف بين البشر.
فيما عرض رئيس وفد المملكة المغربية موعمو مولاي المختار رئيس بقسم بالمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان بالمملكة المغربية الخطوط العريضة لمسودة ” الخطة العربية للتربية والتثقيف فى مجال حقوق الانسان “التى اعدتها الجهات المعنية بالمملكة المغربية .
ويعكف المشاركون في أعمال اجتماع “فريق الخبراء الحكوميين المعني بإعداد الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان” على مدي ثلاثة ايام ، النظر في مسودة الخطة التي تم إعدادها من قبل الجهات المختصة في المملكة المغربية، تمهيدا لرفعها في صيغتها النهائية إلى اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، الىىتعد كجهاز لمجلس الجامعة العربية المختص بقضايا حقوق الإنسان في الوطن العربي.



