حسام علما العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية للتأمين التكافلي: أرباحنا تتجاوز 150 مليون جنيه

حوار / عاطف طلب
النجاح لا يأتي صدفة، بل يلزم له خبرة طويلة ورغبة وإدارة في النجاح وقبل كل ذلك علم يترجم الخبرات إلي أعمال علي أرض الواقع.. وكل هذا يحتاج إلي قيادة تؤمن أن النجاح لا بالوصول للقمة بل بالتربع والاستمرار عليها.
هذا ما لمسته في حواري مع حسام علما، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية للتأمين التكافلي، الرجل الذي يتحدث بلغة الأرقام دائمًا، ولديه ذاكرة ممتلئة بالخبرات تُدرك أين كان القطاع ككل؟ وفي القلب منه شركته، وكيف يسير؟ وإلي أين يتجه؟، مستندًا في ذلك علي خبرة تمتد لثلاث عقود.
“علما” قال لـ موقع “الجالية”، إنه عمل لـ30 عامًا في شركة مصر للتأمين تمتع خلالها بخبرات عبر هذه العقود، مضيفًا أن الشركة المصرية للتأمين التكافلي، من أقدم شركات التأمين التكافلي وأنشئت عام 2008، وتسير بخطي ثابتة في السوق المصرية.
وأوضح “علما” أن الشركة لديها «10» فروع منتشرين في المحافظات، ولدينا توسع نعمل عليه بخطة، وقريبًا سنفتتح فرعًا في الصعيد وفي الأغلب سيكون في أسوان.
وأشار إلي أن مؤتمر راندفو «3» للتأمين وإعادة التأمين بشرم الشيخ يعد نجاحًا للقطاع، وهنا لا بد أن نشيد بجهود علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين، والاتحاد الافروأسيوي للتأمين علي جهوده في إقامة المؤتمر في ظل إلغاء الكثير من المؤتمرات علي مستوي العالم بسبب جائحة كورونا.
واستكمالًا للحديث عن الشركة المصرية للتأمين التكافلي، أكد أن شركته تسعي للحصول علي تصنيف ائتماني من إحدي المؤسسات العالمية وسيحدث هذا قريبًا.
“علما” فتح قلبه لـ”الجالية العربية” متحدثًا عن القطاع وما يحتاجه، وكيف استطاع عبور الجائحة بسفينة خبرات قياداته فإلي الحوار.

❏ مؤتمر راندفو «3» شهادة نجاح للقطاع.. والاتحاد المصري للتأمين بذل جهودًا جبارة
● قطاع التأمين يتطور سريعا.. لذلك نريد أن نعرف أين كنا؟ وكيف أصبحنا؟ وإلي أين نتجه؟
الشركة المصرية للتأمين التكافلي من أقدم الشركات الموجودة للتأمين التكافلي أنشئت عام 2008، والشركة استمرت مدة طويلة ومن عام تقريبا حدث تغيير في الإدارة، وتوليت المسئولية منذ عام تقريبا تحديدًا في الأول من نوفمبر الماضي، وشركتنا شركة قوية فيها مؤشرات قوية جدًا.
❏ لدينا «10» فروع منتشرين في المحافظات وسنفتتح فرعين في الصعيد
● ماذا عن الفروع؟
عندنا «10» فروع منتشرين علي مستوي المحافظات أسيوط وسوهاج والغردقة وبورسعيد والإسكندرية وطنطا والمقطم ومصر الجديدة والتجمع، وعندنا خطة لدراسة الفروع التي سيتم افتتاحها في عام 2022، وستكون البداية بفرعين خاصة في الصعيد، وسيكون في أسوان.

● حدثنا عن ميزانية الشركة؟
قفلنا ميزانية 30 يونيو، وإن كانت المؤشرات في حدود مليار جنيه وعندنا صافي ربح يتجاوز 150 مليون، والاستثمارات زادت من مليار و800 مليون وأصبحت 2 مليار و200 مليون جنيه والمؤشرات كلها إيجابية.
❏ معدلات نمو التأمين البحري زادت حوالي 250٪ والطبي 100٪
● كيف تتعاملون مع عنصر التطوير؟
بدأنا التطوير من القيادات، والانطلاقة كانت من الاستعانة بقيادات أخري لم تكن موجودة بالشركة، وكانوا إضافة حقيقية للشركة.
●.. ومعدلات النمو؟
عندنا بعض الفروع فيها معدلات نمو عالية جدًا، مثل التأمين البحري، معدلات نموه زادت حوالي 250٪ ، أيضًا التأمين الطبي زاد حوالي 100٪، الحوادث المتنوعة زادت حوالي 200٪.
❏ الاستثمارات زادت من 1.8 مليار إلي 2.2 مليار والمؤشرات كلها إيجابية
● هل انعكس هذا علي الأقساط؟
نحاول تنقيح محفظة الأقساط ولا نريد الاستعجال في هذا الأمر، وهذا بالاتفاق مع مجلس الإدارة والمساهمين، لأن التأمين إدارة خطر لذلك نعيد هيكلة المحفظة بمساعدة مجلس الإدارة الذي يتفهم الموضوع بشكل كبير، واتفقنا علي التعامل بالربحية واستقرار الشركة ولن نجري وراء أقساط كثيرة قد تؤدي إلي خسائر أكبر، ونحن بهذا نستهدف نوعًا من الاستقرار في المحفظة خلال الفترة القادمة.

● ما سياستكم في المنافسة السعرية؟
الخبرات علمتنا أن الذي يعمل علي المنافسة الضارة لن يبقي في السوق، الشركة لن تتحمل والسوق أيضًا لن يتحمل، أنا شخصيا لا تقلقني المنافسة السعرية، أحيانًا تجد منافسة بين الشركات، لكن سرعان ما يتلاشي ذلك لأنه لا أحد يتحمل هذا، لأن تخفيض الأسعار بصورة مبالغ فيها لا يعتمد علي السبل الفنية لتسهيل منتجاته، لذلك هو يضطر للرجوع عنها، ونحن نعمل منفردين، ومعنا معيدين تأمين يتابعون الأمر، وإذا انخفضت الأسعار بأكثر مما لا ينبغي لن نجد معيدي نعمل معهم.
❏ كورونا أحدثت انتعاشة في التأمين الطبي.. والتأمين بصفة عامة ينشط في الكوارث
● كورونا ومدي تأثيرها علي قطاع التأمين وأهم الأفرع التي نشطت في ظل الجائحة؟
أهم فرع نشط هو التأمين الطبي، لأننا نلبي احتياجات العملاء، والعملاء يخافون من خطر محدد لذلك يبحثون عن شركة تأمين تغطي هذا الخطر، والشغل الشاغل لكل الناس في الدنيا خلال العامين الماضيين هو موضوع كورونا والذي أحدث انتعاشة في التأمين الطبي وعمل تحسن في نتائجه، لأنه لا أحد يذهب إلي المستشفي للعلاج إلا المريض الفعلي والذي يحتاج دخول المستشفى، وهذا قلل خسائر التأمين الطبي فكان له جانب إيجابي آخر، والشركات استطاعت أن تستوعب كورونا.
❏ قانون التأمين الجديد سيحدث تطويرًا في القطاع
● إذًا كورونا كانت فرصة؟
بالفعل فالتأمين يزدهر في الكوارث، وفي جائحة كورونا أصبح هناك إقبالًا علي شركات التأمين وهناك شركات تأمين بدأت تضع المنتجات المناسبة للمرحلة وأصبح هناك خبرات تتراكم، وأري أن الشركات في مصر استطاعت أن تستوعب وتعبر أزمة كورونا، بدليل أن الأرقام والمؤشرات كلها تقول إن أغلب الشركات حققت تحسن في النتائج والأرقام.
● ما المنتجات الجديدة؟
الشركة لديها ترخيص وتعمل في كل أنواع التأمين، ومرخص لها من هيئة الرقابة المالية، لكن التعامل ليس المنتج نفسه ولكن طريقة التعامل مع المنتج، وبدأنا التوسع في الاعتماد علي الاتصال بالعملاء عن بعد والاتصال الأون سيستم وطورناه.
نسعي للحصول علي تصنيف ائتماني للشركة من أكبر المؤسسات في العالم
● كيف تتعاملون مع وسطاء التأمين؟
وسطاء التأمين عنصر هام جدًا من عناصر العملية التأمينية، وبدأنا ننشط العملية مع وسطاء التامين، واستقطبنا كثير ممن لم يكونوا يتعاملون مع الشركة من قبل، وبيننا لقاءات مستمرة، وكان بيننا جلسات في مؤتمر شرم الشيخ، وكل الشركات بدأت تجتذب جزء كبير من وسطاء التأمين.
● كيف ترون قانون التأمين الجديد؟
أي قانون جديد بالطبع سيحدث تطويرًا لصناعة التأمين، خاصة أن القوانين الموجودة لا تتوافق مع الوضع الحالي، فقانون ١٠ لسنة ٨١ صدر منذ أكثر من 40 عامًا، وأنا متفائل به وبدور هيئة الرقابة المالية، لأن دور الهيئة في الفترة الأخيرة -وطوال عمرها- داعم للشركات إلا أنها الفترة الأخيرة لها دور كبير في حماية الشركات وحقوق حملة الوثائق وتدعيمهم والمجمعات التي تم عملها كل هذا تحت إشراف ومتابعة الهيئة، ومن أجل ذلك مطمئن للقانون الجديد لأنهم من المؤكد درسوا الموضوع جيدًا.
● التوقعات لحجم الأقساط خلال 2022؟
الشركة لا تجري وراء الأقساط بقدر الذهاب إلي أسباب الأرباح التي من الممكن أن تزيد من 10: 15٪.
● تطوركم في التأمين الطبي؟
التامين الطبي عندنا يتم من خلال شركات الرعاية الصحية الموجودة بالسوق، لأنهم عندهم مقدرة أكثر علي إدارة هذه العمليات، لأنها طبيعة عملهم، ونحن مثل أغلب الشركات بالسوق نتعامل مع شركات الرعاية الطبية لأنهم هم الأكثر قدرة علي إدارة المنظومة الطبية.
● كيف كانت مشاركتكم في مؤتمر شرم الشيخ راندفو 3؟
المؤتمر عُقد هذا العام بحضور ما يقرب من ألف شخص 35٪ منهم من خارج مصر، وهذا في حد ذاته نجاح، هذا بالإضافة إلي التنظيم الرائع، وانتهز هذه الفرصة لأشكر القائمين علي التنظيم والاتحاد المصري للتأمين، وهذا التنظيم رائع جدًا في ظل استمرار ظروف كورونا وأن هناك مؤتمرات كثيرة جدا ألغيت علي مستوي العالم، والاتحاد المصري أصر علي عقد المؤتمر مع أخذ التدابير الصحية.
مؤتمر شرم الشيخ كان فرصة للقاء معيدي التأمين، وعقدنا لقاءات عديدة علي هامش المؤتمر، ويكفي أن هذا المؤتمر أصبح علي الأجندة الدولية لمؤتمرات التأمين في العالم كله، هذا إلي جانب وجود الاتحاد العام العربي للتأمين ورئاسة الاتحاد الافرواسيوي للتامين لمصر، وهو ما يؤكد دور مصر الريادي.

● ماذا عن التصنيف الائتماني؟
نحن كشركة لا يوجد عندنا تصنيف ائتماني، تواصلنا مع هيئة من أكبر هيئات التصنيف في العالم كله الشهر الماضي وبدأنا نعرف الطلبات لنأخذ التصنيف من أكبر هيئة علي مستوي العالم تعطي تصنيفات ائتمانية لشركات تأمين خلال عام 2022.
● خططكم للتوسع؟
لدينا خطة للتوسع في الأفرع خاصة أن «10» فروع لشركة في حجم شركتنا غير كافين بالمرة، وخلال 2022 سيتم فتح فرعين لأنه لابد أن يكون لكل فرع قاعدة جيدة وتسويق ليكون إضافة للشركة.
● رؤيتكم للسوق التأميني في مصر؟
هناك تحديات، والتحدي الأكبر أمام الأسواق العالمية هو موضوع كورونا، لكن رؤيتي أن السوق المصري اجتاز هذه المرحلة وهذه الجائحة بنجاح عالي جدا، كل مؤشرات الشركات ونحن علي تواصل مع كل رؤساء الشركات، ولدينا يقين أن المؤشرات كلها في صعود، والنشاط أعلي والربحية أعلى.
السوق واعد جدا بدليل أنه في آخر «4» سنوات هناك أكثر من «5» شركات تم افتتاحهم في مصر مستثمرين مصريين فتحوا شركات تامين، وتقابلنا في شرم الشيخ مع شركات عربية قادمة لتستطلع الأحوال، وأفصحوا عن نيتهم الاستثمار في السوق المصرية، وهنا يجب أن نشير إلي أن وجود الاتحاد المصري للتأمين والاتحاد العربي للتأمين والاتحاد الافرواسيوي بمصر أعطي ثقل وثقة في مصر وفي الإدارة المصرية سواء أكانت حكومية أو قطاع خاص، وتظل مصر هي المنبر.
حسام علما في سطور
✍ حسام علما 30 سنة خبرة في التأمين
✍ 29 سنة في شركة مصر للتأمين ووصلت إلي رئيس قطاع
✍ أصبح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للتأمين التكافلى
✍ أدرس التأمين وإدارة الخطر بالأكاديمية البحرية
✍ عضو الاتحاد الدولي للتأمين البحري ونظرا لضيق الوقت لم أدخل هذه الدورة



