تزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف.. العربي للتنمية المستدامة يقيم ملتقى دولي حول الوعي البيئي

كتب/ محمد الجداوي

أقام الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة ورابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع كلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس ومركز التنمية الإدارية بالدقي، الملتقى الدولي بعنوان: (دور الجامعات في ترسيخ الوعي البيئي نحو تحول الأراضي إلى بيئة صحية)، بالقاعة الكبرى بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، أمس الأحد.

وجاء الملتقى بمناسبة احتفال الأمم المتحدة باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف والذي ركز هذا العام واستهدف تحويل الأراضي المتدهورة إلى أراضٍ صحية.

وقد دارت محاور الملتقى حول:
1- أهمية البحث العلمي في معالجة قضايا البيئة العالمية “التصحر والجفاف” أنموذجا.
2- المسئولية الجامعية في تحقيق الهدف 15 من أهداف التنمية المستدامة “حماية النظم الإيكولوجية البرية ومكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي وفقدان التنوع”.
3- دور المنظمات في التعاون لوقف تدهور النظم البيئية.
4- البحث العلمي في مواجهة تحديات التغير المناخي المسبب للتصحر والجفاف.
5- المسئولية الجامعية كشركاء في المستقبل في ترشيد الحفاظ على الموارد الطبيعية.

فيما بدأ الملتقى بعزف السلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية دولة المقر تلاها بعض من آيات الذكر الحكيم وتوالت بعدها الكلمات الافتتاحية للملتقى، والتي بدأها الدكتور أشرف عبد العزيز الأمين العام للإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، ثم النائب الدكتور أسامة العبد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ووكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، ثم الدكتور محمد حسين المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر.

تلى ذلك كلمة المستشار نادر جعفر رئيس مجلس إدارة الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، ثم المستشار الدكتور محمود فتح الله مدير إدارة شئون البيئة والأرصاد الجوية ورئيس الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المعنيين عن شئون البيئة بجامعة الدول العربية، ثم فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي جمهورية مصر العربية، فضلاً عن الوزير المهندس أسامة كمال رئيس الهيئة العلمية للإتحاد ووزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، ثم فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ثم الدكتورة نهي سمير عميد كلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس.

وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية، تم عقد جلستين علميتين متتاليتين ألقيت فيهما الأبحاث الرصينة ذات الصلة بموضوع الجفاف والتصحر وإلقاء الضوء علي أهميته وكيفية معالجة الأراضي المتدهورة وتحويلها إلى أراضٍ صحية تنموية مثمرة خضراء.

ترأس الجلسة الأولى الوزير الدكتور صلاح يوسف نائب رئيس الهيئة العلمية للإتحاد ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق تم فيها إلقاء محاضرات متخصصة بدأت بمحاضرة أونلاين من السفير الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي سفير مملكة البحرين بسلطنة عمان، تحت عنوان (استخدام التقنيات الحديثة في مكافحة التصحر)، ثم الدكتور المهندس فاروق الحكيم رئيس جمعية المهندسين الكهربائيين بمحاضرة بعنوان (مكافحة التصحر والجفاف وعلاج العوامل الطبيعية والبشرية وتجارب الدول العربية والعالمية).

أما السفير أشرف عقل مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق فقد ألقى محاضرة بعنوان (التصحر: أسبابه – حالاته – كيفية مكافحته – مصر نموذجاً)، ثم الدكتور أحمد بن سالم باهمام رئيس مجلس إدارة معهد الشبكة الإقليمية للتأهيل والتطوير بالمملكة العربية السعودية محاضرة عن دور المنظمات في التعاون لوقف التدهور البيئي الضار.

فيما ألقت الدكتورة هدي هلال مدير وحدة التحول الأخضر بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس محاضرة بعنوان (تحليل التكلفة والعائد من إعادة تدوير المخلفات)، ثم الدكتور علي العتيبي رئيس مجلس إدارة مجموعة أراك للتنمية والأمين العام الأسبق للهيئة الإسلامية العالمية للتعليم بالمملكة العربية السعودية، بمحاضرة بعنوان (الرؤية الإستراتيجية لدور المنظمات لوقف تدهور النظم البيئية).

بينما أعقب ذلك بدأ وقائع الجلسة العلمية الثانية برئاسة الدكتور نبيل السمالوطي عميد كلية الدراسات الإنسانية الأسبق بجامعة الأزهر ورئيس لجنة الندوات والمؤتمرات برابطة الجامعات الإسلامية، حاضر فيها المستشار الدكتور أمير مطاوع مساعد وزير العدل ورئيس محكمة استئناف القاهرة بمحاضرة تحت عنوان (التغيرات المناخية محنة الأرض – كيف ننقذها)، ثم الدكتور حسام الدين ربيع الأمام مدير مركز أخلاقيات المياه بوزارة الري المصري والمتحدث الرسمي الأسبق للوزارة بمحاضرة بعنوان (دور الجامعة في رفع الوعي البيئي).

واستكملت المحاضرات بمحاضرة الدكتورة أماني برهان الدين لوبيس رئيس جامعة شريف هداية الله الحكومية بأندونيسيا بعنوان (المسئولية الجامعية كشركاء في المستقبل في ترشيد الحفاظ علي الموارد الطبيعية)، ثم الدكتور إبراهيم حسيني درويش وكيل كلية الزراعة لخدمة المجتمع والبيئة بجامعة المنوفية بمحاضرة عن دور تربية النبات في مجابهة التصحر، ثم الدكتور إبراهيم شحاتة الأمين العام للصندوق العربي الأفريقي للإغاثة والتنمية – غانا بمحاضرة عن دور المؤسسات المانحة في دعم المشروعات التنموية صديقة البيئة.

البروفيسور الدكتور عبد العزيز برغوث – نائب رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، شارك بمحاضرة بعنوان (الحفاظ علي الأرض ومقدراتها من منظور أخلاقي وانساني)، أعقبه الدكتور الجيلاني بن التوهامي مفتاح الأستاذ بجامعة الزيتونة بتونس بمحاضرة عن مفهوم الاستخلاف ودوره في الحفاظ علي الطبيعة وتنميتها – رؤية تربوية، ثم الدكتور عبد الحكيم الفيضي رئيس جامعة تنسيق الكليات الإسلامية في الهند بمحاضرة بعنوان (المسئولية الجامعية في ترشيد الموارد الطبيعية).

وبعد المداخلات والمناقشات والتأكيد على دور الجامعات في ترسيخ الوعي لدى طلاب الجامعات خاصة والشباب عامة، الذين هم عماد التنمية في المستقبل، ويقع على عاتقهم المحافظة على البيئة ومقدرات الأراضي والقضاء على ظاهرة الجفاف والتصحر بسواعدهم وأفكارهم وخبراتهم التي اكتسبوها ممن سبقهم، انتهى المجتمعون إلى التوصيات الآتية:
١ – التأكيد على حق مصر المشروع في مياه النيل، ودعوة جميع الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية لمساندة مصر في حقها المشروع.
٢ – تتولى الجامعة العربية إعداد الإستراتيجية العربية لمكافحة التصحر والجفاف.
٣ – إنشاء الصندوق العربي البيئي لمكافحة التصحر والجفاف.
٤ – تضافر جهود الجهات الحكومية والمحلية في سبيل إعادة تأهيل المناطق المتصحرة.
٥ – وقف الزحف السكاني والامتداد العمراني على الأراضي الزراعية.
٦ – تشجيع مشاريع الزراعة والتشجير، واستزراع المناطق القاحلة كما فعلت دولتا الإمارات والكويت، وذلك من خلال زراعة المناطق الجافة بالنخيل وأشجار السدر والصفصاف.
٧ – إيقاف قطع الأشجار وإحراق الغابات وتجريف الأراضي الزراعية.
٨ – إيقاف الرعي الجائر وتنظيم عمليات الرعي.
٩ – إطلاق حملات توعية حول التصحر وطرق حماية التربة والتعامل مع الأراضي الزراعية وتوفير الموارد المائية والحفاظ عليها.
١٠ – تأسيس فرق بحثية، ومختبرات علمية متخصصة مشتركة، تعتمد على الدراسات البينية والمتعددة والعابرة لتقديم حلول علمية لمشاكل التصحر واستصلاح الأراضي وتأهيلها والاستفادة من التجارب الدولية والوطنية الناجحة.
١١ – دعم وتشجيع الأبحاث التطبيقية لاستنباط أصناف تتحمل الظروف البيئية القاسية.
١٢ – التركيز على المشاريع البحثية التي تعالج المشكلات القومية والتغيرات المناخية.
١٣ – العمل على استنباط أصناف نباتية تناسب الظروف البيئية وطبيعة الأراضي الجديدة التي تعمل الدولة على استصلاحها وزراعتها مثل أراضي مستقبل مصر أو الدلتا الجديدة وفى المرحلة الحالية الانتقالية.
١٤ – تعزيز دور المؤسسات المانحة ودعم مشروعاتها التي تساهم في حل القضايا البيئية.
١٥ – تنفيذ البرامج التدريبية لبناء القدرات وزيادة الوعي في قضايا التصحر على كافة المستويات بين المعنيين بمكافحة التصحر والجفاف وعقد ورش العمل والندوات للقضاء على ظاهرة التصحر.
١٦ – توفير كافة أشكال الدعم للجامعة حتى تتمكن من النهوض بدورها في رفع الوعي البيئي وذلك بتطوير منظومتي التعليم والبحث العلمي وربط مخرجاتهما بهدف خدمة المجتمع.
١٧ – العمل على توفير قاعدة معلومات متجددة للموارد الطبيعية ووضعها تحت تصرف الباحثين والمهتمين في المجالات والمؤسسات المختلفة.
١٨ – إدخال المفاهيم حول مكافحة التصحر في التعليم الجامعي ومناهج الدراسة في التعليم ما قبل الجامعي.
١٩ – جعل مادة أخلاق التعامل مع الطبيعة مادة إلزامية لكل التخصصات الجامعية.
٢٠ – إطلاق مبادرة التحول للأخضر بالجامعات المصرية والمراكز البحثية.
٢١- العمل على إنشاء المعامل والمختبرات في الجامعات العربية المختلفة لتحديد الأسباب الطبيعية والبشرية ووضع الدراسات والأبحاث التي تتم أمام المنظمات المحلية والعربية والدولية لمكافحة التصحر.
٢٢ – إنشاء منصة إلكترونية تلعب دوراً تنسيقياً بين المنظمات والمؤسسات المجتمعية لبيان جهود المنظمات والمؤسسات غير الربحية في تطبيق قواعد القانون الدولي البيئي في حماية البيئة والمحافظة عليها من الإضرار.
٢٣ – إنشاء مركز لتبني معالجة الجفاف والتصحر بالتعاون مع الهيئات المشاركة والمنظمة من أجل وضع آلية لتنفيذ ما جاء من توصيات بالملتقي بغية توحيد الجهود في هذا الشأن.

أعد الملتقي ونظمه خالد فاروق رئيس فرع الإتحاد بمحافظة الجيزة، وليد شتا عضو رابطة الجامعات الإسلامية، المهندس سعيد اللبان الأمين المساعد للإتحاد للشئون المالية والإدارية والدكتور محمد السعيد قطب رئيس فرع الإتحاد بمحافظة الغربية، بالإضافة إلى الدكتور جمال جمعة عضو الهيئة العلمية للإتحاد، وعبير سلامة المدير التنفيذي لمجلة نهر الأمل الراعي الإعلامي للإتحاد، تحت إشراف الدكتور أسامة العبد، والدكتور أشرف عبد العزيز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى