مياه العراق.. تناقص رهيب ينذر بكارثة تصل المدن

ومن بين هذه القرى كولى جو والحبيب والإصلاح وجلولة، المحاذية لنهر صغير يطلق عليه “سيروان” أو نهر ديالى” الذي يعد أحد روافد نهر دجلة.
وفي هذه المناطق، كانت آلاف الهكتارات من البساتين تلفظ أنفاسها الأخيرة، بعدما كانت خضراء يانعة، والسبب “شح المياه” المتفاقم في العراق.
وأبرز مثال على ذلك محافظة ديالى السهلية، التي كان العراقيون يشبهونها بدلتا النيل، حيث كانت الآلاف من سواقي الأنهار المتدفقة من سلسلة جبال زاغروس الإيرانية، كان فيها نحو نصف مليون هكتار من البساتين المروية، حسبما أكد مصدر من مجلس محافظة ديالى لموقع “الجالية”.
مأساة محافظة ديالى، التي تُسمى “بلاد البُرتقال” في العراق، مُهددة بأن يجتاحها تصحر تام خلال أقل من 10 سنوات، بما ينطوي ذلك على دفع الغالبية العُظمى من سُكانها، الذين يقاربون مليوني نسمة نحو الهجرة إلى مناطق أخرى في العراق، بكل ما يعني ذلك من ضغوط على السكن والخدمات.
والوضع المائي في بقية أنحاء العراق ليس بأفضل حال، إذ تراجعت كميات الماء المتدفقة من نهري دجلة والفرات والمئات من فروعها المتدفقة من تركيا، إلى جانب العشرات من الأنهار الأصغر حجما القادمة من إيران.



