موسكو تلوح برد “لا مفرّ منه” وواشنطن تهدد بمواصلة التصعيد

كتب/ سالم الشمري

وجهت موسكو انتقادات إلى واشنطن قائلة إنه “لا مفر” من الرد على العقوبات الأميركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن، في حين لوّحت الولايات المتحدة بمواصلة التصعيد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا -أمس الخميس- إن واشنطن “يجب أن تدرك أن عليها دفع ثمن تدهور العلاقات بين البلدين”، وإن الوزارة استدعت السفير الأميركي لدى موسكو جون سوليفان.

وأضافت في تصريحات متلفزة أن “الولايات المتحدة ليست مستعدة لقبول الحقيقة الموضوعية بأن هناك عالما متعدد الأقطاب يستبعد الهيمنة الأميركية، ولا مفر من الرد على العقوبات”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت طرد 10 دبلوماسيين روس من أعضاء البعثة الدبلوماسية في واشنطن، وفرض عقوبات على أشخاص وكيانات روسية متهمة بالتدخل في الانتخابات الأميركية عام 2016.

وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا وكندا، عاقبت وزارة الخزانة 8 أفراد مرتبطين “بالاحتلال والقمع” الروسي المستمرين في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014.

مستعدة للتصعيد

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب إنه قرر الرد على التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، مضيفا أنه إذا استمرت روسيا في الاعتداء على الديمقراطية الأميركية فإن واشنطن مستعدة للتصعيد.

وأشار بايدن إلى أنه أخبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن بإمكان واشنطن الذهاب إلى ما هو أبعد من العقوبات، “لكنني آثرت ألا أفعل ذلك، واخترت التصرف بشكل متناسب”.

وقال الرئيس الأميركي إن هناك مصلحة لنا في التعاون مع روسيا، لكن إذا أرادت موسكو التأثير علينا فسنرد عليها، وأكد أنه إذا استمرت روسيا في الاعتداء على “ديمقراطيتنا فنحن مستعدون لتصعيد خطواتنا”.

وفي تطورات القضية الأوكرانية، أكد بايدن دعم بلاده لسيادة أوكرانيا، وطلب من روسيا وقف التصعيد، مشيرا إلى أنه أخبر بوتين “أننا ثابتون على دعم حلفائنا حول العالم”.

وأشار إلى أنه اقترح على بوتين عقد لقاء هذا الصيف في أوروبا، مشيرا إلى أن القمة المرتقبة ستضع العلاقات مع روسيا ضمن أطر إستراتيجية.

أنشطة خبيثة

وقال البيت الأبيض إن العقوبات الجديدة تأتي ردا على التدخل الروسي في الانتخابات والأنشطة الخبيثة عبر الإنترنت، وقتل مواطنين أميركيين.

والعقوبات الجديدة -في جانب منها- رد على عملية تسلل إلكتروني كبير استهدفت عام 2020 البرامج التي تصنعها شركة “سولار ويندز” (SolarWinds) الأميركية، ومسّ عددا من المؤسسات الحساسة في أميركا منها وزارة الخارجية، وقالت الحكومة الأميركية إن روسيا كانت وراءها على الأرجح.

وردا على هذه الاتهامات، أعلن الجهاز الإعلامي في وكالة الاستخبارات الروسية -في بيان تم توزيعه على وكالات الأنباء الروسية- أنه “لا فائدة ترتجى من قراءة هذه الترهات”.

القمة المرتقبة

وكان الكرملين قال قبيل صدور العقوبات الأميركية الجديدة إن هذه العقوبات ستقلص فرص عقد قمة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وكان الأول اقترح على الثاني قبل أيام عقد قمة في دولة ثالثة من أجل تصحيح العلاقات المتوترة بين البلدين.

وقال البيت الأبيض اليوم عقب فرض العقوبات على موسكو إن دعوة الرئيس بايدن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد قمة لا تزال قائمة، وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن واشنطن تعتقد أن عقد القمة سيكون خطوة جيدة للأمام صوب “تنمية علاقة مستقرة ومتزنة” بين البلدين.

وتنفي روسيا التدخل في الانتخابات الأميركية، أو تنظيم هجوم إلكتروني استخدم شركة التكنولوجيا الأميركية “سولار ويندز” لاختراق شبكات الحكومة الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى