تجديد الثقة في محمد الصياد.. نائبًا لرئيس «الرقابة المالية» لمدة عام
بقرار من رئيس الوزراء.. الصياد يواصل مهامه في قيادة وتنظيم أنشطة سوق رأس المال والقطاع المالي غير المصرفي

كتب/ عاطف طلب
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 2600 لسنة 2026، بتجديد تعيين الأستاذ محمد الصياد نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة عام، اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026.
ويعكس القرار استمرار الاعتماد على الكفاءات ذات الخبرات المتخصصة في إدارة وتطوير منظومة الرقابة والتنظيم بالقطاع المالي غير المصرفي، في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة في تنظيم أسواق المال وتعزيز كفاءة الأسواق ورفع مستويات الحوكمة والإفصاح وحماية المتعاملين.
ويأتي تجديد تعيين الصياد امتدادًا لمسيرة مهنية طويلة داخل مؤسسات سوق رأس المال، شغل خلالها عددًا من المواقع القيادية والتنظيمية، وأسهم في تطوير العديد من القواعد والأطر الحاكمة لنشاط سوق الأوراق المالية.
وكان قد سبق تجديد تعيينه نائبًا لرئيس الهيئة خلال عام 2025، بعد أن شغل منصب مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة عام، اعتبارًا من 2 أغسطس 2022 وحتى 2 سبتمبر 2023، كما سبق أن تولى المنصب ذاته خلال الفترة من 2011 إلى 2013.
خبرة قيادية ممتدة في سوق المال
ويمتلك محمد الصياد خبرة واسعة في سوق رأس المال تمتد لسنوات، حيث شغل منصب مساعد أول رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية خلال الفترة من يوليو 2013 وحتى مارس 2019، كما تولى منصب مساعد رئيس البورصة لشئون القيد والإفصاح ورئيس قطاع الشركات المقيدة.
وخلال تلك الفترة، شارك في عضوية عدد من اللجان الرئيسية والمتخصصة بالبورصة المصرية، من بينها لجنة القيد، ولجنة شهادات الإيداع الدولية، ولجنة عمليات السوق، ولجنة الرقابة على التداول، واللجنة العليا للبورصة.
وتنوعت مسؤولياته بين الجوانب التنظيمية والفنية، وشملت مراجعة وفحص واعتماد نشرات الطروحات العامة والخاصة لدى الهيئة والبورصة المصرية، وفحص ودراسة عروض الشراء والاستحواذات وعمليات إعادة الهيكلة، إلى جانب دراسة طلبات قيد الشركات وتطبيق قواعد وإجراءات القيد والإفصاح والشطب.
كما امتدت مسؤولياته إلى ملفات الحوكمة والقواعد المنظمة لسوق رأس المال، بما منحه خبرة متخصصة في التعامل مع مختلف مراحل دورة حياة الشركات المقيدة والعمليات المرتبطة بسوق الأوراق المالية.
إسهامات في تطوير الإطار التنظيمي
وشارك الصياد في إعداد وتطوير مجموعة من القواعد والقرارات المنظمة لسوق رأس المال، وعلى رأسها قواعد القيد والإفصاح والشطب، وقواعد الحوكمة، وقواعد تقييم المشروعات، بما يعكس خبرته في بناء وتطوير الأطر التنظيمية للسوق ومواكبتها للتطورات والممارسات الدولية.
كما شغل عضوية مجلس إدارة صندوق حماية المستثمر، إلى جانب عضوية مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي لمدة عامين، بما يعكس تنوع خبراته في الملفات المرتبطة بالقطاع المالي والمؤسسات ذات الصلة.
خبرات فنية وتدريبية
ولم تقتصر خبرة الصياد على العمل التنفيذي والتنظيمي، وإنما امتدت إلى مجال التدريب وبناء القدرات، حيث عمل محاضرًا للمنفذين بشركات السمسرة في تخصصي قواعد القيد وحوكمة الشركات لنحو 10 سنوات.
كما قدم برامج تدريبية للأعضاء المنتدبين والمراقبين الداخليين بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، تناولت موضوعات الرقابة الداخلية ومكافحة غسل الأموال، فضلًا عن تقديم العديد من الدورات المتخصصة في مجالات سوق رأس المال للقيادات والتنفيذيين بالبورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية.
تأهيل أكاديمي ومهني متخصص
وعلى المستوى الأكاديمي، حصل محمد الصياد على الماجستير المهني في إدارة الأعمال، تخصص أسواق مالية، عام 2002 من الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، كما حصل على دبلومة في إدارة الأعمال، تخصص أسواق مالية، من الأكاديمية ذاتها.
كما حصل على بكالوريوس التجارة، تخصص محاسبة، من جامعة القاهرة عام 1989، إلى جانب عدد من الشهادات المهنية والبرامج التدريبية المتخصصة في مجالات الحوكمة وأسواق رأس المال ومعايير المحاسبة المصرية والدولية، داخل مصر وخارجها.
ويأتي تجديد تعيين محمد الصياد في إطار استمرار الاستفادة من خبراته المتخصصة في ملفات التنظيم والرقابة على أسواق رأس المال، ودعم كفاءة وتنافسية القطاع المالي غير المصرفي، وتعزيز الأطر المؤسسية والرقابية الحاكمة لأنشطة السوق.



