الجمارك السودانية تدشّن الفوج الثاني لعودة 550 من منسوبيها وأسرهم عبر 12 باص من مصر إلى الوطن

كتبت/ هالة شيحة

من بين حقائب تحمل ما تبقى من تفاصيل الغربة، وقلوب تتلهف إلى أرض الوطن، غادر مئات السودانيين القاهرة اليوم في طريق العودة إلى السودان، حاملين معهم أملاً بأن تكون العودة بداية جديدة، وأن تتحول خطوات العائدين إلى لبنات في طريق استعادة الوطن وبنائه وإعماره .

حيث دشنت قوات الجمارك السودانية، الفوج الثاني من برنامج تفويج منسوبيها وأسرهم للعودة الطوعية إلى السودان، بالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية، تحت شعار” تحيا مصر ..ويسمو السودان” ..في خطوة تعكس استمرار جهود مؤسسات الدولة في دعم السودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد.

وشملت القافلة 12 حافلة تقل نحو 550 من منسوبي الجمارك وأسرهم،والمواطنين الراغبين في العودة إلى السودان.

وأكدت قوات الجمارك أن تدشين الفوج الثاني يأتي في إطار مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على مواصلة برنامج العودة الطوعية ورعايته، بما يسهم في مساندة المواطنين وتوفير الظروف الملائمة لعودتهم إلى الوطن.

وقالت الرئيس المناوب للجنة العودة الطوعية بالجمارك، العميد هند الربيع، في مؤتمر صحفي مشترك مع قادة اللجنة من قوات الجمارك ، عقد في ميدان العزيزية بالقاهرة، إن الجمارك حريصة على استمرار برنامج التفويج، مشيرة إلى اهتمام مؤسسات الدولة بتسهيل عودة السودانيين من مصر إلى السودان، للمساهمة في عمليات البناء والإعمار.

وأعربت الربيع عن تقديرها للحكومة المصرية والشعب المصري لاستضافتهم السودانيين المتأثرين بالحرب، مثمنةً في الوقت ذاته جهود سفير السودان بالقاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي في تسهيل شؤون السودانيين والتنسيق مع الجهات المختصة بالحكومة المصرية، بما يسهم في تيسير عمليات التفويج ويحفظ كرامة العائدين.

وأكدت أن الحكومة السودانية تولي ملف المواطن اهتماماً متعاظماً، مشيرة إلى أن برامج الأمل التي يرعاها رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل ادريس تستهدف تقديم الخدمات للمواطنين ودعم جهود العودة ولمّ الشمل.

من جهته ، أكد الناطق الرسمي باسم لجنة الأمل للعودة الطوعية عاصم البلال استمرار جهود اللجنة في تفويج السودانيين الراغبين في العودة الطوعية إلى السودان، بالتعاون والشراكة مع شركة العزيزية.

وأشاد البلال بدور قوات الجمارك في دعم وتسهيل عودة منسوبيها وأسرهم والمواطنين السودانيين الراغبين في العودة من مصر، مؤكداً أن العودة في هذا التوقيت تمثل خطوة مهمة، بالتزامن مع انطلاق برامج إعمار البلاد، بما يتيح للعائدين المشاركة في استعادة الاستقرار والإسهام في بناء السودان.

وتواصل قوافل العودة طريقها، فيما تظل كل حافلة تغادر أرض مصر أكثر من مجرد وسيلة سفر؛ فهي تحمل عائلات تستعيد طريقها إلى الوطن، وأحلاماً مؤجلة تنتظر أن تجد مكانها من جديد بين أهله، في رحلة عنوانها العودة.. ولمّ الشمل.. وبداية البناء واعادة الإعمار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى