“قطار الأمل” يصل أسوان تمهيدا لعودة السودانيين إلى الخرطوم ..ومنتصر عثمان: التكدس و الأمتعة كانت التحدي الأكبر وسنعالجه في الرحلات المقبلة

أسوان – هالة شيحة

وصل “قطار الأمل” الذي يقل مئات السودانيين العائدين طوعاً إلى بلادهم إلى مدينة أسوان بسلام وأمان فجر اليوم الاثنين ، وسط استقبال رسمي من القنصل العام للسودان بأسوان السفير عبدالقادر عبدالله محمد، والأمين عبدالقادر رئيس لجنة ديوان الزكاة، والعقيد محمد آدم رئيس هيئة الملاحة النهرية لوادي النيل في محطة جديدة من برنامج العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى وطنهم ضمن مشروع العودة إلى الديار .

ولدى الوصول رحب القنصل العام والشركاء المعنيين بتنظيم العودة بوصول المواطنين السودانيين إلى أسوان حيث استقل بعضهم الباصات والبعض الاخر سيكون ضمن المغادرين عبر الباخرة التي ستنطلق بعد ساعات قليلة اليوم من أسوان .
وعبر القنصل والمنظمون عن الشكر لمصر قيادة وشعبا على احتضان الأشقاء السودانيين مشيدين بالتنظيم والتنسيق الكبير لترتيب العودة الطوعية إلى الوطن عبر التفويج المتعدد .
وشهدت محطة القطار عملية تطوعية واسعة ومبادرة الصداقة المصرية السودانية التي كثف خلالها المتطوعون خدماتهم لتسهيل عملية التفويج للركاب من القطار إلى الباصات ، هذا إلى جانب الأطقم الطبية التي رافقت
وأكد المهندس منتصر عثمان عمر، السكرتير التنفيذي للجنة الأمل للعودة الطوعية ومدير غرفة العمليات، نجاح رحلة “قطار الأمل” رغم التحديات والضغوط الكبيرة التي صاحبت عملية الإعداد والتفويج، مشيراً إلى أن الرحلة سارت بصورة جيدة حتى الوصول إلى أسوان.

وقال إن اللجنة تمكنت من تجهيز وإطلاق القطار الأول قبل التفويج ب 48 ساعة فقط وفي ظروف معقدة، موضحاً أن فرق العمل واصلت جهودها على مدار الساعة لإنجاز الترتيبات اللازمة وضمان انسياب عملية التفويج.

وأوضح أن أكبر العقبات التي واجهت الرحلة تمثلت في كثافة الأمتعة التي اصطحبها المسافرون، ما أدى إلى تكدس العفش داخل الممرات والأبواب وأثر على حركة الركاب، خاصة كبار السن، والاستفادة من الخدمات داخل القطار.

وأضاف أن اللجنة وضعت خطة جديدة لمعالجة هذه الإشكالية خلال الرحلات المقبلة، تتضمن استلام الأمتعة قبل موعد السفر بيوم كامل وتولي اللجنة مسؤولية شحنها ونقلها إلى محطة القطار، بما يضمن انسيابية الحركة وتقليل الازدحام داخل المحطات وعربات القطار.

وأشار إلى أن الرحلة الأولى شهدت إقبالاً كبيراً فاق التوقعات، حيث توافد أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في السفر عقب استئناف رحلات القطار بعد فترة من التوقف، لافتاً إلى أن اللجنة عززت خدماتها الميدانية ومنصات الاستقبال لاستيعاب الأعداد المتزايدة وتنظيم حركة المسافرين.

وأكد منتصر أن فرق العمل نجحت في السيطرة على التكدسات وإدارة عملية التفويج بكفاءة، كما سارعت إلى معالجة أي ارتباك نتج عن تكدس الأمتعة وتفرق بعض أفراد الأسر بين العربات، مشدداً على أن جميع الركاب وصلوا إلى أماكنهم داخل القطار ولم تُسجل أي حالات فقدان أو أزمات تذكر.

ولفت إلى وجود طبيب ومتطوعين على متن القطار لمتابعة الحالات الصحية وتقديم الدعم اللازم للمسافرين طوال الرحلة، مؤكداً أن الأوضاع ظلت مستقرة وآمنة حتى الوصول إلى أسوان.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تجربة الرحلة الأولى قدمت دروساً مهمة ستسهم في تطوير عمليات التفويج المقبلة، مشيداً بجهود المتطوعين والداعمين الذين أسهموا في إنجاح “قطار الأمل”، ومؤكداً استمرار تنفيذ برنامج العودة الطوعية بصورة منظمة وآمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى