هل يصمد وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا؟

كتب/ محمد عبد المعز
أعلنت باكستان هدنة لمدة 15 يوما بين إيران والولايات المتحدة عقب حرب طاحنة لمدة 39 يوما انتهت بفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصار بحري على إيران أثناء التفاوض بفترة الهدنة، وفشلت الجولة الأولى من المفاوضات بينما وافق ترامب بطلب من باكستان عقب إنتهاء فترة هدنة وقف النار على تمديدها دون تحديد موعد محدد لاستمرار سريان وقف النار فهل يصمد وقف النار الأمريكي الإيراني؟

فقالت الدكتورة أريج جبر أستاذة العلوم السياسية في تصريحات خاصة للجالية العربية بإن مشهد استمرار الهدنة أو خرقه لا يختزل في الطرفين الأمريكي والإيراني فقط بل هناك أطراف فاعلين أخرين مؤثرين في ذلك، وفي الجانب الأمريكي نجد الكيان المحتل الإسرائيلي يستمر في الضغط على الولايات المتحدة من أجل الاستمرار في الحرب، وذلك عبر توغله داخل التيار اليميني الجمهوري في أمريكا، وفل ظل إقصاء سياسي ودبلوماسي لإسرائيل في تلك الحرب، تضغط إسرائيل لتحقيق شروطها لإنهاء الحرب، وهي اسقاط النظام الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي، والصاروخي إذا لم يتحقق ذلك سوف يؤثر على صورة الولايا المتحدة الدولية بالإضافة لظهور قوى دولية إقليمية تنافس إسرائيل في البيئة العربية.
وأضافت أريج بإن الطرف الإيراني قائم على فكرة المقاومة المبني على اسلوب عقائدي أيدولوجي وتراهن إيران على استنزاف الولايات المتحدة في تلك الحرب حتى تردخ لشروطها، بينما ينظر الرئيس ترامب في تمديد الهدنة بإنه الطرف المنتصر في ظل عدم وضع إطار زمني لها مع استمرارية الضغط على إيران بخسائر نصف مليار دولار يوميا بسبب الحصار البحري.
وأوضحت أريج بإن فكرة تمديد وقف النار قائمة لاسيما إذا توافرت المصالح المشتركة بين الطرفين لمنع الانفجار في ظل مشهد من الهشاشة القابل للإنهيار حالة التصعيد السياسي، والميداني، والهدنة مسار للاحتواء لكن قابل للإنهيار.
وأضافت اريج بإن إيران ترغب في التفاوض دون إملاءات وسياسة الضغوط الأمريكية وربما تتوصل إلى حلول وسطية بينما تتمسك الولايات المتحدة بشروطها وتقدم حالها كالمنتصر، وعن احتمالات الغزو الأمريكي البري لإيران تبقى ضعيفة بسبب الطبيعة الجغرافية لإيران ومساحتها الكبيرة التي تصل إلى 1.6 مليون كليو متر مربع ويصعب السيطرة عليها.
وأوضحت أريج أن أمريكا ستلجأ لضربات الجوية والاستمرار بالضغط على إيران، ونحن أمام مشهد لا حرب كاملة أو سلام كامل بل منطقة رمادية.



