يحيى عياد : ضرورة إصدار تراخيص لشركات التطوير الزراعي على نفس نسق المطورين العقاريين

عياد : القطاع الزراعي المصري قادر على استيعاب صدمات الأزمات الدولية المتعددة

كتب / نوفل البرادعي

أكد خبير الاقتصاد السياسي واستشاري التنمية الزراعية المستدامة الدكتور يحيى عياد على أن الرؤية الاستباقية للرئيس عبد الفتاح السيسي بتركيز الاهتمام على القطاع الزراعي والتوسع فيه على المستوى الأفقي من خلال استصلاح الأراضي أو المستوى الرأسي من خلال زيادة الإنتاجية وتنويع المحاصيل قد أسهمت في زيادة قدرة القطاع الزراعي المصري على استيعاب صدمات الأزمات الدولية المتعددة وكانت آخرها تداعيات الحرب الايرانية الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة .

وطالب عياد في لقاءه مع برنامج اوراق اقتصادية بقناة النيل للأخبار من الحكومة اصدار تراخيص لشركات التطوير الزراعي الخاصة على نفس نسق المطورين العقاريين لدعم صغار المستثمرين لتوفير تكلفه مشتركة للبنيه التحتيه مشيرا إلى أن المطور الزراعي يمثل نموذجاً تنموياً مستداماً وشاملاً، ويوجد حاليا بعض الامثله اللامعه في ذلك كشركة وديان وشركة افرو لاند لتجهيز بنيه تحتيه مشتركة ودمج صغار المستثمرين بالمنظومة ، وتحقيق الأمن الغذائي، وزيادة التنافسية التصديرية باستخدام نظم ري ذكية ومُعالجة للمياه، مما يقلل الهدر ويدعم الصناعات الزراعية وفقاً لرؤية مصر 2030.

خبير الاقتصاد السياسي: الاهتمام الحكومى المبكر بالتنمية الزراعية حفز على مضاعفة الصادرات

وتوقع عياد أن يلعب المطورين الزراعيين دورا كبيرا في توسيع الرقعة الزراعية وزيادة اراضي الاستصلاح الزراعي مع خلق ملايين الوظائف وفرص العمل بالإضافة إلى خلق شراكات مع المزارعين الصغار وخصوصا من الشباب في القطاع الزراعي في إطار الشراكة المتواصلة مع الدولة.

كما أكد عياد أن الحروب التى تندلع في المناطق التي تمثل منابع الطاقة الأساسية دائما ما تطرح آثارها على القطاعات الزراعية عالميا من خلال عدة جوانب ويأتي في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط جراء تأثر سلاسل الإمداد والتوريد بالحرب ومن ثم تقليص المعروض العالمي ثم انخفاض معروض الغذاء العالمي وبالتالى التقلبات الشديدة في أسعار الغذاء العالمية .

وأشار يحيى عياد إلى أن ارتفاعات أسعار النفط من ٥٥ دولار للبرميل إلى ما يتجاوز ١٠٠ دولار خلال الشهر الماضي جراء الحرب في الخليج قد أدى إلى ارتفاع تكلفة التشغيل في القطاع الزراعي على مستوى العالم وذلك في ظل كون الطاقة والمنتجات النفطية مدخل انتاج أساسي مباشر فى الانتاج الزراعي أو غير مباشر متمثلا في دور النفط في تشغيل مصانع الأسمدة ودور الغاز كأحد مكونات خامات انتاج الأسمدة حيث تعتمد صناعة الامونيا الأساسية في صناعة الأسمدة بنسبة ٥٠ في المئة على الغاز الطبيعي ومع الارتفاعات في أسعار الغاز جراء خروج ما يقرب من ١٦ في المئة من الانتاج العالمي وهي مساهمة منطقة الخليج من السوق العالمية تضاعفت الاسعار .

كما أشار يحيى عياد إلى تأثير مشاكل النقل البحري في المنطقة على خطوط توريد الأسمدة والبذور على أسعار هذه المدخلات الأمر الذي أسهم مع ارتفاعات أسعار الطاقة إلى زيادة في تكلفة الإنتاج بما يتراوح بين ٣٠ في المئة الى ٥٠ في المئة في القطاع الزراعي عالميا .

واكد عياد على أن تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية لم يكن بنفس مستوى التأثير في مجالات الزراعة المختلفة عالميا حيث كانت الدول التي تعتمد على استيراد مدخلات الإنتاج بشكل أساسي هي أكثر الاقتصادات الزراعية تأثرا .

واكد عياد على ان الاهتمام الحكومى المبكر بالتنمية الزراعية قد أسهم في زيادة المساحة المنزرعة من نحو ٥.٥ مليون فدان إلى نحو ١٠ مليون فدان في ظل مشروعات الدلتا الجديدة لجهاز مستقبل مصر ومشروع شركة تنمية الريف المصري بالإضافة إلى إعادة إحياء مشروع توشكى وذلك مع التوسع الرأسي بإدخال بذور ذات تقنيات عالية واستخدام التقنيات الزراعية المتطورة الأمر الذي أدى بدوره الى مضاعفة الصادرات الزراعية المصرية من ٥ مليار دولار سنة ٢٠١٥ إلى ١١.٥٠ مليار دولار خلال ٢٠٢٥ .

كما اشار د.عياد إلى أن توسع الاقتصاد الزراعي المصري في استخدام الطاقات المتجددة وخصوصا الشمسية ، حيث أصبحت آلاف الأفدنة في الأراضي الجديدة تستخدم الطاقة الشمسية في توفير الطاقة اللازمة للرى والاستخدامات الزراعية الأخرى ، قد أسهم في تخفيض التأثيرات السلبية لارتفاعات أسعار الطاقة الاحفورية سواء غاز أو منتجات بترول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى