ماذا نقول عند هبوب الرياح والعواصف؟

أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما تشهده البلاد اليوم من طقس سيء وهبوب للرياح والعواصف والأمطار هو من آيات الله تعالى التي تذكر العباد بقدرته، وتدعوهم إلى الرجوع إليه بالدعاء والاستغفار، مشددًا على أن السنة النبوية وضعت لنا منهجًا واضحًا في التعامل مع مثل هذه الأحوال.
وأوضح الشيخ أحمد خليل، في تصريحات له، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هبت الرياح لم يسبّها، بل كان يفزع إلى الدعاء، ويقول: “اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به”، مبينًا أن هذا الدعاء يجمع بين طلب الخير والاستعاذة من الشر، وهو ما ينبغي أن يحرص عليه المسلم.
وأضاف أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر أن يقول: “اللهم صيّبًا نافعًا”، أي مطرًا فيه خير وبركة، وكان إذا اشتد المطر يقول: “اللهم حوالينا ولا علينا”، طلبًا لرفع الضرر مع بقاء النفع، وهو من كمال التوازن في الدعاء.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى السحاب والرياح تغيّر وجهه، خوفًا من أن يكون فيه عذاب، كما حدث مع بعض الأمم السابقة، حتى إذا نزل المطر سُرّ بذلك، وفي هذا تعليم للأمة أن تجمع بين الخوف والرجاء، فلا تأمن مكر الله ولا تقنط من رحمته.
وشدد على ضرورة الإكثار من الاستغفار والدعاء في مثل هذه الأوقات، فهي من مواطن إجابة الدعاء، لافتًا إلى أن هذه الظواهر الطبيعية ليست مجرد تقلبات جوية، بل تحمل رسائل إيمانية تدعو الإنسان للتأمل والعودة إلى الله.
ودعا بأن يحفظ الله البلاد والعباد من كل سوء، وأن يجعل هذه الأمطار رحمةً لا عذابًا، وأن يرزق الجميع السلامة والطمأنينة.



