مركز الحوار والأكاديمية البرتغالية يبحثان سبل تعزيز التعاون الثقافي بين مصر والبرتغال

كتب / نوفل البرادعي
تمثل اللغة البرتغالية جسرًا ثقافيًا حيويًا يربط أكثر من 265 مليون نسمة عبر القارات؛ الأوروبية و الأفريقية و أمريكا الجنوبية بل والأسيوية أيضًا، إذ يمتد دورها ليشمل البعد الثقافي والحضاري والاقتصادي والتجاري، وفي إطار الاهتمام الذي يوليه مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية لتعزيز العلاقات مع مختلف دول العالم، نظم المركز والأكاديمية البرتغالية ندوة بعنوان ” اللغة البرتغالية … فضاء ثقافي وجسر حضاري”، بحضور نخبة من الباحثين والمتخصصين في اللغة البرتغالية.

وافتتحت الندوة بكلمات من السيد اللواء أ.ح/ حمدي لبيب – رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية الذي أكد فيها على أهمية اللغة البرتغالية كجسر للتواصل والتعاون بين الدول موضحا أن اللغة هي وعاء للثقافة والفنون والآداب بينما أشار الدكتور/ محمد عبد المنعم – أستاذ اللغة البرتغالية ومدير الأكاديمية البرتغالية في كلمته الافتتاحيةإلى أهمية اللغة البرتغالية في دعم التواصل بين الشعوب، إذ لعبت دورًا محوريًا في فتح آفاق جديدة للتواصل بين ثقافات مختلفة ومتنوعة في عديد الدول مثل : البرتغال -–البرازيل – أنغولا – موزمبيق – الرأس الأخضر – غينيا بيساو.
ومن جانبه، تحدث الدكتور/ محمد النجار – الخبير الاقتصادي عن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والبرتغال، مؤكدًا على تواجد عديد الفرص التي يمكن استغلالها لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين على وجه الخصوص، وبين البرتغال و دول الشرق الأوسط بصورة عامة لاسيما في مجال الطاقة والمنتجات الزراعية.
فيما تطرق الدكتور/ محمد برعي – أستاذ اللغة البرتغالية بكلية الألسن جامعة عين شمس إلى الحديث عن أهم ما يميز اللغة البرتغالية باعتبارها لغة رومانسية فهي لغة الآداب والموسيقى، مشيرًا إلى أنها اكتسبت طابعها الرسمي في القرن 13، كما بدأ انتشارها عالميًا خلال القرنين 15 و 16.

كما أكدت البروفيسورا / تانيا دياس – أستاذة اللغة البرتغالية بالأكاديمية البرتغالية أن اللغة تعكس اتجاه الشعوب وتساهم في توحيدهم و فهم ثقافتهم، كما أن اللغة تساهم في معرفة ليس فقط ثقافة الشعوب بل كافة توجهاتهم الدينية والاجتماعية مما يًسهم في تحقيق التقارب بين شعوب العالم المختلفة، وقد شهدت الندوة مجموعة من المداخلات من الحضور من بينهم، الدكتور/ سليمان عبدالمجيد – القنصل الفخري للبرتغال في السودان والذي سلط الضوء على تجربة الاستفادة من اللغة البرتغالية بالنسبة إلى الشباب و رجال الأعمال والفنانين.
ومن جانبه، تسائل اللواء د. عادل مصطفى – أستاذ الإدارة بالأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا عن دور السفارة البرتغالية في نشر اللغة البرتغالية في مصر وزيادة التبادل الفني والرياضي بين البلدين، فيما أشار الدكتور/ محمد عبد المنعم – رئيس المنتدى العالمي لخبراء السياحة إلى التواجد السياحي من الشعب البرتغالي في مصر.
وقد خلصت الندوة التي أدارها السيد/ محمد الديهي –نائب مدير مركز الحوار ومدير برنامج شؤون لاتينية إلى ضرورة العمل على تعزيز التبادل الثقافي بين مصر والدول الناطقة باللغة البرتغالية من خلال سفاراتها في القاهرة.



