حقول النفط والغاز تُحيي الخلاف الحدودي العراقي الكويتي

كتب / محمد عبد المعز

قدم العراق مؤخرا خرائط موثقة للأمم المتحدة من أجل ترسيم الحدود البحرية مع الكويت وإيران بينما طالبت الكويت العراق بسحب تلك الخرائط التي سوف تؤدي لحصول العراق على حصص في حقول النفط الكويتي، والسعودي، والإيراني أيضا.

وقال المحلل السياسي العراقي حسين الأسعد في تصريحات خاصة للجالية العربية بإن العراق قد خاضت حربا مع إيران بين عامي 1980، وعام 1988 من أجل الحفاظ على سيادة العراق المائية في شط العرب.

وأضاف الأسعد أن العراق يمتلك على طول الساحل الخليجي 60 كيلومتر فقط ، ويرغب في حماية سيادته على ممراته المائية، وحصول العراق على ما قدمه من خرائط لن يضر الكويت التي تمتلك 500 كيلومتر على طول الساحل الخليجي، وإيران التي تمتلك 1800 كيلومتر.

وأوضح الأسعد أن الحكومات العراقية المتعاقبة عقب عام 2003 لم تنتبه لتلك الازمة لخضوعها للبند السابع الأمريكي، والتزام العراق بدفع تعويضات للكويت عقب الغزو العراقي في التسعينات مقدر ب50 مليار دولار لكن في عام 2012، وقعت حكومة  مصطفى القاظمي اتفاقية مع العراق لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، واجتمعت اللجنة العراقية الكويتية المشتركة 13 مرة لبحث أمر الحدود البحرية.

وأكد الأسعد أن خور عبد الله التميمي ليس عراقي أو كويتي من الناحية القانونية الفنية لكن تحرك العراق في الأمم المتحدة كان من أجل ترسيم الحدود البحرية مع دول الجوار، والتي أثبتت للعراق أحقيتها في حقل جمال 2 الكويتي، وحقل نوخزة الكويتي أيضا، وحقل الدرة الغازي المشترك بين السعودية، والكويت، وحقل آرج في المنطقة الاقتصادية الإيرانية، وأقر بتلك الخرائط المقدمة الخبير الألماني روجارز ولفرين رئيس محكمة البحار السابق، ومساعدته نادية خوريا، وقال الخبير الألماني أن العراق له الحق في تلك الخرائط، وتأخر في تقديمها جداا، وتم إخبار الكويت بتلك الخرائط، وأصدرت الكويت مرسوم 317 لعام 2014 الذي أقر بالتجاوزات الكويتية في الحدود العراقية.

وأوضح الأسعد أن العراقين والكويتين أشقاء، وظروف المنطقة الإقليمية الحالية تحتم على الطرفين التعامل بحكمة، وعقلانية فنرى الآن القطع البحرية العسكرية الأمريكية التي تهدد إيران، وسيكون الجلوس، والحوار بين كل الأطراف هو مفتاح الحل عبر طمآنة جميع الأطراف، والذي سيؤدي لتوصل إلى تفاهم ناجح في النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى