واحة “العمرانية” الخضراء.. كيف أعاد المهندس أحمد جمال صياغة المشهد الحضاري للمدينة؟

كتب / سيد عبد الفتاح
في قلب حي العمرانية، وبعيداً عن صخب الكتل الخرسانية وضجيج الشوارع المزدحمة، يبرز “مشتل العمرانية” كأحد أهم ركائز العمل الخدمي التي تُعيد تشكيل الهوية البصرية للمنطقة، مانحاً إياها متنفساً طبيعياً يواجه التمدد العمراني المتسارع.
إدارة ميدانية.. رؤية تتجاوز المكاتب
يقود هذه الملحمة الخضراء المهندس أحمد جمال، مدير المشتل، الذي استطاع تحويل الإدارة من عمل روتيني إلى منظومة ميدانية متكاملة. فلا يكتفي “جمال” بالتخطيط، بل يتابع ميدانياً أدق تفاصيل الزراعة والري والصيانة، واضعاً استراتيجية واضحة لرفع كفاءة المسطحات الخضراء وتوسيع نطاق التجميل في المحاور الرئيسية، معتمداً على مزيج بين التخطيط العلمي وسرعة التنفيذ.

غرفة عمليات “لصناعة الجمال”
لا يُعد المشتل مجرد مساحة لإنتاج الشتلات، بل هو “غرفة عمليات” يومية؛ فمن بين أروقته تنطلق أشجار الظل ونباتات الزينة لتزين الميادين، وفق رؤية تهدف إلى تحقيق التوازن البيئي وتحسين جودة حياة المواطن “العمراني”.
خريطة الإنجاز: محاور تحولت إلى لوحات فنية
تحت الإشراف المباشر للمهندس أحمد جمال، شملت خطة التطوير نقاطاً حيوية أعادت للمنطقة رونقها، وأبرزها:
-
مداخل حيوية: تجميل مدخل شارع “الثلاثيني” ليعكس صورة حضارية تليق بالحي.
-
رفع القدرة الإنتاجية: تطوير ورفع كفاءة مشتلي “الظافر” و”أحمد لطفي” لزيادة الدعم الزراعي.
-
جسور خضراء: تنفيذ أعمال ري وصيانة مكثفة لمطلع “كوبري فيصل” ومحيطه.
-
شرايين المدينة: تجميل محور “شارع الهرم – نصر الدين” وشارع “خاتم المرسلين” باعتبارهما واجهات مرورية أساسية.
-
متنفس للأهالي: إعادة تنسيق أحواض الزراعة بـ “ميدان الحسينية” وتجميل “حديقة الظافر” لتكون ملاذاً للعائلات.
“إن التنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بالمباني والطرق، بل بقدرة المدينة على أن تظل خضراء نابضة بالحياة.”
أبعاد بيئية واستدامة
تتجاوز هذه الجهود الجانب البصري؛ فكل شجرة تُغرس هي رئة جديدة للمدينة تسهم في تنقية الهواء وخفض درجات الحرارة. وفي ظل التحديات المناخية الراهنة، يبرز دور مشتل العمرانية كعنصر أساسي في خطة التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة.
إن ما يحدث في مشتل العمرانية هو نموذج حي للعمل بروح الفريق والتوجيه الإداري الواعي، ليظل المشتل مشروعاً حضارياً يؤكد أن “الأخضر” هو لون المستقبل.



