ترامب يتوعد طهران: “الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير” وأسطولنا يتحرك بسرعة

كتب / سالم الشمري
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته التحذيرية تجاه إيران، كاشفاً عن تحرك أسطول عسكري أمريكي ضخم باتجاه المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في سياق رسالة ردع واضحة تعكس ذروة التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة.
لغة التهديد والتحشيد العسكري
وفي تدوينة له عبر منصة “تروث سوشيال” يوم الأربعاء، أكد ترامب أن “أسطولاً ضخماً يتحرك الآن باتجاه إيران وبسرعة كبيرة”، مشيراً إلى أن حجم هذه القوة يتجاوز بكثير تلك التي أُرسلت سابقاً إلى فنزويلا، في إشارة صريحة إلى حجم الحشد العسكري غير المسبوق في المرحلة الراهنة.
وحذّر ترامب من أن أي رد فعل عسكري أمريكي مستقبلي سيكون وقعه “أقسى بمراحل”، قائلاً:
“كما قلت لإيران سابقاً: أبرموا اتفاقاً! لكنهم لم يفعلوا، فكانت عملية (مطرقة منتصف الليل) التي خلفت دماراً هائلاً. الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير؛ فلا تسمحوا بتكرار ذلك”.
العصا والجزرة: ضغط عسكري بباب مفتوح
رغم النبرة التصعيدية، أبقى ترامب على “شعرة معاوية” مع الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تجلس إيران إلى طاولة المفاوضات. ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب يجسد استراتيجية ترامب المعهودة: “الضغط الأقصى” الممزوج بالتلويح بالقوة لإجبار الطرف الآخر على تسوية سياسية بشروط واشنطن.
دلالات الرسالة وسياقها الإقليمي
يحلل خبراء سياسيون هذه التحذيرات باعتبارها رسائل ردع مزدوجة؛ فهي لا تستهدف طهران فحسب، بل تمتد لتشمل حلفاءها الإقليميين، لقطع الطريق أمام أي محاولات لاستهداف المصالح الأمريكية عبر “وكلاء” في المنطقة.
وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير ميدانية تفيد بـ:
-
تحريك قطع بحرية هجومية إضافية إلى مياه المنطقة.
-
نشر تعزيزات من القوات والمقاتلات الحربية المتطورة.
-
نشاط لوجستي مكثف في القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط.
الموقف الإيراني ومخاطر التصادم
في المقابل، تواصل طهران التأكيد على أن الوجود العسكري الأمريكي المكثف يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، متوعدة بالرد الحاسم على أي اعتداء، مما يرفع من منسوب القلق الدولي من وقوع “سوء تقدير” قد يؤدي إلى انفجار الموقف عسكرياً.



