السيسي يشارك في قمة “دافوس” بسويسرا ويبحث تعزيز الاستثمارات والقضايا الإقليمية مع “ترامب”

كتب / محمد عبد المعز 

 توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في التاسع عشر من يناير الجاري، إلى سويسرا للمشاركة في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس”، والذي تستمر أعماله حتى الثالث والعشرين من الشهر ذاته، بحسب ما أعلنه السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

قمة مصرية أمريكية مرتقبة

ومن المقرر أن تشهد كواليس المنتدى قمة مصرية أمريكية تجمع بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتستضيف سويسرا – الواقعة في قلب القارة الأوروبية – نحو 3 آلاف من القيادات السياسية والاقتصادية البارزة عالمياً كل عام، حيث يُعد المنتدى منصة حيوية لإبرام صفقات تجارية ضخمة بين الدول والشركات الكبرى.

وتسلط القمة هذا العام الضوء على التحديات السياسية والعسكرية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها الأزمة الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الرابع منذ اندلاعها في فبراير 2022، وما تسببت فيه من اضطرابات في سلاسل الإمداد والطاقة.

مصر: بوابة الاستثمار في إفريقيا

تأتي المشاركة المصرية انعكاساً لثقل القاهرة الدولي والإقليمي، وبصفتها “بوابة القارة الإفريقية” بفضل موقعها الاستراتيجي الفريد. وتربط مصر بين قارتي إفريقيا وآسيا عبر قناة السويس، الشريان الملاحي الأهم الذي يربط البحرين الأحمر والمتوسط، مما يسهل حركة التجارة العالمية نحو أوروبا وآسيا.

واستعرض الخبر المقومات الجاذبة للاستثمار في مصر، ومن أبرزها:

  • الثروة البشرية: سوق استهلاكي ضخم يتجاوز 110 ملايين نسمة، يمثل الشباب غالبيتهم، مما يوفر عمالة مؤهلة لمختلف القطاعات.

  • البنية التحتية: المشروعات القومية العملاقة التي دشنتها الدولة المصرية، والتي تهيئ بيئة مثالية للصناعة والزراعة والسياحة.

  • الموارد الطبيعية: إمكانات هائلة في قطاع السياحة، خاصة على طول الشريط الساحلي للمتوسط الذي يتميز بمناخ معتدل، بالإضافة إلى الفرص الزراعية الواعدة بفضل وجود نهر النيل.

مشروعات الربط القاري

وفي إطار الرؤية المصرية لتنمية القارة السمراء، كان الرئيس السيسي قد دعا الاتحاد الأوروبي لدعم مشروع ربط القارة الإفريقية بخط سكة حديد يمتد من أقصى الجنوب حتى مصر شمالاً. يهدف هذا المشروع التنموي العملاق إلى تسهيل حركة البضائع وربط الأسواق الإفريقية بالأسواق الأوروبية والآسيوية، مما يسهم في نهضة اقتصادية شاملة للقارة.

ملفات القمة الثنائية

وعلى صعيد اللقاء المرتقب بين السيسي وترامب، فمن المتوقع أن تتصدر طاولة المباحثات عدة قضايا استراتيجية، أبرزها:

  1. أزمة “سد النهضة” وسبل الوصول إلى اتفاق عادل.

  2. مستجدات القضية الفلسطينية.

  3. تطورات الأوضاع في ليبيا (غرباً) والسودان (جنوباً)، ودور مصر في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى