أحمد ناصر الصوير.. عقلية اقتصادية فلسطينية شابة تقود مرحلة إدارة غزة ومعبر رفح

بقلم: حامد خليفة

في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو إسناد الملفات الوطنية الحساسة إلى الكفاءات الاقتصادية المستقلة، تم تعيين رجل الأعمال الفلسطيني الشاب أحمد ناصر الصوير عضوًا في لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة في المرحلة القادمة، إلى جانب مشاركته في إدارة معبر رفح البري، أحد أكثر الملفات تعقيدًا وتأثيرًا على المستويين الإنساني والاقتصادي.
ويأتي هذا التعيين في توقيت بالغ الدقة، في ظل تحديات غير مسبوقة يمر بها قطاع غزة، ما يتطلب إدارة قائمة على العقل الاقتصادي، والتخطيط الاستراتيجي، والقدرة على إدارة الأزمات بعيدًا عن الاستقطاب السياسي، وهو ما جعل الرهان يتجه نحو نماذج شابة تمتلك رؤية عملية وخبرة واقعية.
ويُعد أحمد ناصر الصوير من أبرز رجال الأعمال الفلسطينيين الشباب الذين برزوا خلال السنوات الأخيرة، حيث عُرف بعقليته الاقتصادية المرنة، وقدرته على قراءة المشهد المالي والاستثماري في البيئات المعقدة، إلى جانب خبرته في إدارة المشاريع، وتنظيم سلاسل الإمداد، والتعامل مع الملفات اللوجستية والاقتصادية الحساسة.
وخلال مسيرته العملية، شارك الصوير في تطوير نماذج اقتصادية عملية تتناسب مع خصوصية الاقتصاد الفلسطيني، وأسهم في إدارة ملفات تتعلق بـ التجارة والخدمات والحركة اللوجستية، مع تقديم رؤى تقوم على الاستدامة، وترشيد الموارد، وتحويل الأزمات إلى فرص تشغيل وتنمية.
وينتمي أحمد ناصر الصوير إلى مدرسة فكرية وثقافية راسخة، إذ هو نجل الكاتب والصحفي والأديب والمحلل السياسي المعروف الدكتور ناصر الصوير “أبو محمود”، أحد الأسماء البارزة في المشهدين الإعلامي والفكري الفلسطيني والعربي، وهو ما أسهم في صقل وعيه المبكر، وجمعه بين العمق الثقافي والبراغماتية الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن هذا الجمع بين الخلفية الفكرية والخبرة الاقتصادية يمنحه قدرة خاصة على التعامل مع الملفات المركبة، وفهم الأبعاد السياسية والإنسانية للاقتصاد، لا سيما في مرحلة تتطلب قرارات دقيقة وحساسة.
ويُنتظر أن يسهم هذا التعيين في تطوير آليات العمل داخل معبر رفح، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة المناخ لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية، في خطوة يعتبرها متابعون تحولًا نوعيًا نحو إدارة تكنوقراط تعتمد على الكفاءة لا الشعارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى