لتأكيد مواصلة مصر تربعها علي خريطة تعليم الكبار: (أسفك – مصر) يسعي لتجديد اعتماده كمركز عالمي لليونسكو

كتبت / مريم محمد

في إطار سعيه الدائم لتعزيز دوره الإقليمي والدولي في دعم قضايا تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة، يواصل المركز الإقليمي لتعليم الكبار (أسفك – يونسكو) مصر والتابع لوزارة التربية والتعليم خطواته الثابتة نحو ترسيخ مكانته كمؤسسة مرجعية تعمل وفق أعلى المعايير الدولية، حيث أعلن المركز عن التعاقد مع خبير تقييم دولي من منظمة اليونسكو للقيام بعملية التقييم الشامل لأدائه وبرامجه، تمهيدًا لاعتماده لفترة ثالثة كمركز من مراكز الفئة الثانية التابعة لمنظمة اليونسكو، وذلك وفق المعايير المعتمدة من المنظمة لقياس الكفاءة المؤسسية وفاعلية الأثر التنموي.

ويأتي هذا التقييم في ظل إشادات واسعة بالنقلة النوعية والتطور الملحوظ الذي يشهده المركز خلال الفترة الأخيرة برئاسة الدكتور محمد القاضي مدير المركز، سواء على مستوى الأداء المؤسسي، أو تحديث برامجه ومبادراته، أو توسيع نطاق شراكاته الإقليمية والدولية، بما يعكس رؤية استراتيجية واضحة تستهدف تعظيم دور تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة في خدمة قضايا التنمية المستدامة.

ويُعد المركز أحد مراكز الفئة الثانية التابعة لليونسكو، وهي مؤسسات وطنية أو إقليمية تعمل تحت رعاية المنظمة وبالتنسيق الكامل معها، دون أن تكون جزءًا من هيكلها الإداري أو المالي، وتضطلع بدور محوري في تنفيذ أولويات اليونسكو، ونقل الخبرات الدولية، وبناء القدرات، وإجراء البحوث، وتنفيذ البرامج الإقليمية التي تخدم الدول الأعضاء، بما يسهم في تعزيز أثر اليونسكو على المستويين الإقليمي والدولي.

وتكمن أهمية تجديد هذا الاعتماد في كونه اعترافًا دوليًا متجددًا بكفاءة المركز والتزامه بمعايير الجودة والحوكمة الرشيدة، فضلًا عن كونه بوابة لتوسيع الشراكات الدولية، وجذب الخبرات والدعم الفني، وتعزيز مكانته كمرجعية إقليمية رائدة في مجالات تعليم الكبار ومحو الأمية والتعلم مدى الحياة، بما يعكس الدور الريادي للدولة المستضيفة (مصر) على الساحة الدولية.

ويعود تاريخ المركز إلى تأسيسه عام 1952 ليكون منصة إقليمية متخصصة في دعم سياسات وبرامج تعليم الكبار في الوطن العربي وأفريقيا، حيث اضطلع منذ نشأته بدور فاعل في إعداد الدراسات والبحوث، وتنفيذ البرامج التدريبية، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، وتقديم الدعم الفني للدول الأعضاء، اتساقًا مع توجهات منظمة اليونسكو وأولوياتها الاستراتيجية .. وقد حظي المركز عام 2014، باعتماده الأول رسميًا كمركز من مراكز الفئة الثانية التابعة لمنظمة اليونسكو.
ويأتي انطلاق عملية التقييم الجديدة – بدعم كامل من السيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم – ليؤكد التزام المركز الإقليمي لتعليم الكبار بمواصلة مسيرة التطوير والتحديث والبناء المؤسسي، وتعظيم أثر برامجه ومبادراته، وترسيخ مكانته كنموذج ناجح لمراكز الفئة الثانية، بما يواكب المتغيرات العالمية ويخدم أولويات المنطقة في بناء الإنسان وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى