متاحف مصر تحتفي باليوم الدولي للتعليم: “قطع الشهر” تروي قصة المعرفة من الريشة إلى الآلة الكاتبة
• الدكتور أحمد حميدة: المجموعات المختارة تعكس تطور أدوات الكتابة ومكانة المعلم عبر العصور. • من "جحوتي" إله الحكمة إلى "ميدالية الملك فاروق".. رحلة العلم في 24 متحفاً مصرياً.

كتب / محمد كمال
تشارك المتاحف المصرية للآثار في الاحتفال باليوم الدولي للتعليم (24 يناير)، عبر تسليط الضوء على مجموعة فريدة من القطع الأثرية التي تجسد مكانة العلم والمعرفة في وجدان الحضارات المتعاقبة على أرض مصر. وتأتي هذه المبادرة تأكيداً على دور المتاحف كمنارات تثقيفية، تبرز التعليم كحق أساسي وركيزة للتنمية المستدامة.

عبقرية مصر القديمة: الكاتب والمعبودات الرمزية
أوضح الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، أن متاحف الأقاليم والقاهرة ركزت على إبراز “الكاتب المصري” وأدواته:
-
متحف إيمحتب بسقارة وشرم الشيخ: يعرضان تماثيل لـ “بتاح شبسس” والكاتب الملكي “رع حتب” لإظهار رفعة منزلة الكتبة.
-
متحف طنطا وسوهاج والتحنيط: تعرض رموز الحكمة مثل القرد وطائر “الأبيس” (المعبود جحوتي/تحوت) إله المعرفة.
-
متحف كفر الشيخ وتل بسطا ومطار القاهرة (مبنى 3): تعرض “باليتات” وأدوات الكتابة والمقالم الرخامية التي استخدمها المصري القديم.
العصور اليونانية والرومانية: التعليم كنمط حياة
تجلت مظاهر التعلم في هذه الفترة من خلال:
-
المتحف اليوناني الروماني بالأسكندرية: تمثال “تناجرا” لفتاة جالسة أمام لوح كتابة، في إشارة للاهتمام بتعليم الإناث.
-
متحف ملوي ومطروح والنوبة: مجموعات من “الأوستراكا” (كسرات الفخار) التي كانت تُستخدم كأدوات تدوين شعبية وبسيطة لنقل المعرفة.
التراث الإسلامي والقبطي: فنون الخط وأدوات النساخ
-
متحف الفن الإسلامي: مقلمة قاجارية مزخرفة باللاكية تعكس فخامة أدوات الكتابة.
-
المتحف القبطي: حشوة خشبية تصور راهباً ناسخاً يحمل جراب أقلامه.
-
متحف الشرطة والسويس: مقالم ومحابر نحاسية مملوكية وعثمانية مزينة بخط الثلث الرائع.
-
متحف الإسماعيلية والغردقة: برديات ومخطوطات نادرة توثق تطور الخطوط العربية والفارسية.
العصر الحديث: مؤسسات التعليم والمقتنيات الملكية
-
متحف المجوهرات الملكية: ميدالية ذهبية نادرة احتفالاً بالعيد المئوي لوزارة المعارف عام 1937.
-
متحف قصر المنيل ومركبات بولاق: لوحات زيتية للأميرة فائقة هانم ومشاهد لـ “كُتّاب” يظهر علاقة المعلم بالتلميذ.
-
متحف جاير أندرسون: الآلة الكاتبة الشهيرة طراز “Corona”، كرمز للتحول التكنولوجي في توثيق المعرفة.




