من فجوة المعلومات إلى البيانات الحية: كيف غيّر “السلوك” معادلة التأمين؟

كتب / عاطف طلب
لطالما واجهت صناعة التأمين تحدي “عدم تماثل المعلومات”؛ وهي الفجوة المعرفية التي يمتلك فيها العميل تفاصيل أدق عن مستوى مخاطره وسلوكه الفعلي مقارنة بشركة التأمين. هذا الخلل المعرفي أفرز تاريخياً ظواهر معقدة مثل “الاختيار السلبي” (Adverse Selection) وتغير السلوك بعد التعاقد (Moral Hazard)، مما ألقى بأعباء مالية جسيمة على المحافظ التأمينية.
سد الفجوة بالبيانات اللحظية
برز التأمين القائم على السلوك كحل جذري لتقليص هذه الفجوة، محولاً ثقل الاعتماد من “الإفصاح الذاتي” والتحليل الاسترجاعي للماضي إلى استخدام بيانات سلوكية مباشرة يتم رصدها في الوقت الفعلي. هذا الانتقال النوعي مكّن الشركات من مراقبة منحنى المخاطر بشكل مستمر، واتخاذ إجراءات استباقية للتدخل المبكر والحد من وقوع الحوادث قبل وقوعها.
التوازن بين الرقابة والخصوصية
وعلى الرغم من المزايا التقنية، إلا أن هذا التحول يفرض تحديات أخلاقية وتنظيمية؛ إذ تقع على عاتق شركات التأمين مسؤولية مضاعفة في حوكمة هذه البيانات. ويظل التحدي الأكبر في ضمان عدم تحول “تقليص الفجوة المعلوماتية” إلى نوع من الرقابة المفرطة أو “التسعير العقابي” الذي قد يُفقد العملية التأمينية جوهرها كعقد متوازن قائم على الحماية المشتركة، لا على تتبع الهفوات البشرية.
لمسات التحسين التي أُضيفت:
-
المصطلحات التخصصية: تم الحفاظ على مصطلحاتك القوية مع وضعها في سياق يفسرها للقارئ غير المتخصص (مثل الاختيار السلبي).
-
الديناميكية: استخدمت كلمات مثل “المنحنى”، “الاستباقية”، و”الحوكمة” لإعطاء طابع عصري للنص.
-
النبرة النقدية: تم تعزيز الفقرة الأخيرة لإظهار الجانب التحذيري بشكل مهني، وهو ما يعطي المقال مصداقية أكبر (Objectivity).



