إبراهيم العمدة يكتب: لماذا الغضب؟

نشرت الأسبوع الماضي مقالي بعنوان «وزير المهام الصعبة» وكان عن الوزير طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.. وفوجئت أن رد الفعل ليس جيداً ولكن كثير من أولياء الأمور في حالة غضب وهؤلاء قد يكون لديهم بعض العذر الآن لأنهم تحولوا من أولياء أمور إلي خبراء تعليم يضعون الخريطة ويعرفون مستقبل أولادهم وهذا ليس هجوماً علي أولياء الأمور، ولكن أنقل الصورة التي شاهدتها من ردود الفعل وسؤالي إلي كل ولي أمر..

هل هناك معرفة بكل المناهج التي يتم تدريسها أم إننا كأولياء أمور نقيس ما يحدث الآن علي ما كان في زماننا حين كنا في التعليم، مؤكد المناهج صعبة ولكن هذه المناهج التي من وجهة نظر أولياء الأمور صعبة هي بالنسبة للطلاب هي المناهج التي تواكب العصر لقد انتهي منذ زمن «أمل وعمر» وأصبح الآن التعليم يخضع للخبراء الذين يعرفون طبيعة الطفل المصري وهنا أقول أن الطفل المصري من أذكي الاطفال في العالم وبالتالي المنهج بالنسبة له عادي جداً وولي الأمر هو الذي يقوم بتوصيل أن المنهج صعب.

لقد تناقشت مع طفلة في الصف الثالث الابتدائي وكم كانت سعادتي حين وجدتها تدرس ما كنت أدرسه في الصفوف الثانوية ووجدتها متجاوبة وفرحة إنها لديها معلومات قد أكون نسيتها أما بالنسبة لها فلن تنساها قط لأن التعليم في الصغر يكون ثابتاً كالنقش علي الحجر فهناك جيل جديد يتكون الآن وفكره غير فكرنا ومعلوماته غير معلوماتنا ومجالات عمله ليس مثل عملنا فنحن ندخل الآن الي مصر الرقمية التي تحتاج إلي كفاءات تتواكب والعلم الذي يسير عليه كافة العالم ومصر ليست استثناء وإذا أردت ان تعرف أين أنت وأين طفلك أمسك كمبيوتر خاص بك وأنظر إلي تعاملاتك معه وكيف يتعامل طفلك وستعرف وقتها فقط ماذا فعل بك التعليم وماذا فعل بطفلك دعوا الوزير يعمل وانتظر طفل مختلف.. لأنه طفلك.

ebrahem-alomda@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى