من بينها “القنبلة”.. 3 عوامل وراء عودة إيران والغرب للتفاوض

كشفت مصادر رسمية إيرانية أن الجولة التاسعة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران ستستأنف، اليوم الخميس، في فيينا التي تستهدف إحياء الاتفاق النووي المبرم مع القوى الغربية عام 2015.

وقالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وإيران، الأربعاء، إنهم أرسلوا ممثلين إلى فيينا، في خطوة اعتبرها محللون “الفرصة الأخيرة” أمام الطرفين في ظل قلق غربي من استمرار طهران في نشاطاتها النووية وضغوط اقتصادية على الغرب تستوجب حسم الملف.

وتوقفت المفاوضات النووية المباشرة بين إيران ومجموعة 5+1 بمشاركة أمريكا لإحياء الاتفاق النووي في مارس الماضي بعد 8 جولات، دون حصول تقدم، كما فشلت المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في أواخر يونيو الماضي في العاصمة القطرية الدوحة.

وقامت إيران بخفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة الأنشطة النووية والحد من وصول مفتشي الوكالة، كما قامت برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمئة مقتربة من 90%، وهي النسبة اللازمة لتصنيع قنبلة، وذلك بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي منتصف عام 2018.

وأعلن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الثلاثاء الماضي، في مقال نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أنه “وضع نصًا جديدًا يأخذ في الاعتبار مخاوف الجانبين في المفاوضات النووية”.

ولم يتضح على الفور ما يقترحه الاتحاد الأوروبي ، لكن أحد المطالب الرئيسية لإيران كان أن تقدم إدارة بايدن ضمانات بأن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على التخلي من جانب واحد عن الصفقة في المستقبل. كما تريد إيران تخفيفا أكبر للعقوبات لضمان حصولها على الفوائد الاقتصادية الكاملة للاتفاقية.

3 عوامل وراء عودة المفاوضات

وحول أسباب عودة المفاوضات، قال المحلل الإيراني أميد شكري، لموقع “الجالية”، إن “أزمة الطاقة العالمية هي أحد العوامل التي أدت إلى بدء المفاوضات النووية من جديد. يجب أن يؤخذ أيضا في الاعتبار أنه في الأسبوع الماضي أكد بعض المسؤولين في طهران على قدرة إيران على إنتاج قنبلة ذرية وسيؤثر هذا أيضًا على استئناف المفاوضات النووية”.

وأضاف شكري كبير مستشاري السياسة الخارجية وأمن الطاقة في مركز “تحليلات دول الخليج” (مقره واشنطن) أنه “لا يمكن تحديد موعد محدد للجولة الجديدة من المفاوضات النووية لأن إيران لا تريد تقديم تنازلات وطهران تريد إزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب ورفع جميع العقوبات التي تعارضها الولايات المتحدة”.

وأوضح أنه “في مفاوضات الدوحة ، قدمت إيران قضايا لم تكن موجودة في خطة العمل الشاملة المشتركة السابقة، ولن يتم قبول هذه القضايا الجديدة بأي شكل من الأشكال. أعطت هذه الحالات إشارة سلبية لأوروبا مفادها إما أن إيران تشتري الوقت أو أنها أدخلت مطالب موسكو في المفاوضات”.

وأشار إلى أن هناك 3 عوامل وراء بدء هذه الجولة بطاقة وأمل كبيرين، أولها الضغط الاقتصادي الكبير الذي تم فرضه على دول العالم “من هذا المنظور، أثير أنه إذا تمكنت إيران من تقليل الضغوط التضخمية في سوق الطاقة وزيادة إمدادات الطاقة في أوروبا، فإن الضغط الاقتصادي للعالم سينخفض. من ناحية أخرى، شدد الأوروبيون مرارًا وتكرارًا على أن الولايات المتحدة يجب أن ترفع عقوبات الطاقة عن إيران وفنزويلا”.

وأوضح أن “النقطة الثانية هي أن الدول الأوروبية والغربية توصلت إلى استنتاج مفاده أن إيران عمليا في المرحلة الأخيرة من التسلح النووي، وإذا حدث ذلك، فإن السباق النووي سيبدأ في المنطقة ، ومن المستحيل تخيل نهاية لذلك. سباق التسلح”.

ولفت إلى أن “النقطة الثالثة هي أن الحكومة في إيران أصبحت بيد واحدة، وكما في الفترات السابقة، لا يوجد فصيلان مختلفان يعملان في إيران، لذلك ربما يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة لا يعارضه أحد في طهران.

وأكد على أن “أوروبا تريد أن تنتهي المفاوضات النووية في أقرب وقت ممكن، ولكن إلى أن تفعل إيران ذلك، لا يمكنها أن تأمل في إحياء الاتفاق النووي. تعرف طهران أن مخاوف الولايات المتحدة وأوروبا قضايا مختلفة، وهي تستغل الفرصة على أفضل نحو”.

وقبل أكثر من عام، بدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في اتفاق 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) مباحثات في فيينا تشارك فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديا من الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى