بلد غارق بالانقسام.. كيف أصبح بايدن “المنقذ” أمام أصعب مهمة؟

كتب/ صالح العوامي

عندما سيعتلي الرئيس المنتخب جو بايدن منصة التنصيب يوم الأربعاء، فإنه سيؤكد في خطابه المنتظر على “توحيد البلاد”، لكن هذه الكلمة لن تمر بسهولة، فالانقسام وصل إلى حد التمرد على نتائج الانتخابات، بينما شهد الكونغرس اقتحاما يمثل اعتداء على أقوى ديمقراطية في العالم.

وسيواجه بايدن، الذي سيتولى الحكم في الولايات المتحدة، الأربعاء، جملة من المشكلات المستعصية التي واجهها عدد قليل من أسلافه عند تنصيبه.

غير أن الأمر الأكثر خطورة هي الأجواء المشحونة منذ الفترة الانتقالية، وخاصة مع مزاعم ترامب وأنصاره بأن الانتخابات قد سرقت، الأمر الذي لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

ويخشى البعض من حدوث أزمة في البلاد، ذلك أن التشكيك في نتائج الانتخابات، يعني أن الرئيس الفائز مطعون في شرعيته، على الأقل لدى فئة من الشعب، وهذا ما قد يكون مقدمة لإثارة القلاقل.

ويعتقد كثيرون من أنصار ترامب بأن بايدن فاز في الانتخابات عن طريق التزوير، رغم أن القضاء الأميركي أسقط كل الدعاوى التي طعنت بصحة النتائج.

ويحفل التاريخ الانتخابات الأميركية بنزاعات عديدة على خلفية نتائج الانتخابات، لكن واحدة منها وصلت إلى حد الحرب الأهلية عام 1860.

وربما يحتاج توحيد الأمة الأميركية إلى اتخاذ تدابير عقابية أقل شدة، وهذا ما قد يذهب إليه بايدن، على ما يقول خبيرة الشؤون السياسة الأميركية، أليسون رينتل، التي توقعت أن يثير الأمر خيبة الذين يطالبون بإنزال أشد العقوبات على مقتحمي الكونغرس وداعيمهم.

ورغم أن بايدن اعتاد إلقاء الكلمات طوال العقود في مبنى الكونغرس، حيث كان عضوا في مجلس الشيوخ، لكن الكلمات التي سيلقيها في خطاب التنصيب، الأربعاء، ستكون أكثر أهمية بكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى