الموسم الجديد من “التاج” يكشف الحقيقة وراء زواج ديانا وتشارلز

بالرغم من مرور أكثر من 23 عاما على وفاة الأميرة ديانا، وتناول الكثير من الأفلام الوثائقية قصة حياتها، ما يزال هناك الكثير مما لم يكشف بعد، وما يزال الاهتمام بحياتها يشغل الآلاف حول العالم. وتعرض لنا شبكة نتفليكس تفاصيل جديدة عن علاقة ديانا والأمير تشارلز، وحياتها كجزء من العائلة المالكة في الجزء الرابع من مسلسل “التاج” (The Crown).

ويتناول الموسم الجديد حياة ديانا بشكل استثنائي تشمل جوانبها المميزة والفريدة، والتي جعلت العامة مهووسين بها وبصورها وأزيائها. ومن الناحية الأخرى يظهر عيوبها وتناقضاتها الشخصية، وكيف أصيبت باضطراب في الأكل فقط من أجل الشعور أن لها قدر من التحكم والسيطرة على حياتها، وكيف شعرت بالوحدة الشديدة رغم كل هذا الحب.

صورة زائفة

وفي الأجزاء السابقة، تناول مسلسل “التاج” قصة الملكة إليزابيث الثانية منذ وفاة والدها وتقلدها الحكم في سن صغيرة، والصعوبات التي واجهتها بسبب قلة خبرتها، إلى جانب التحديات للحفاظ على زواجها مع أداء واجباتها كملكة، وكيف أثرت هذه المسؤوليات على علاقتها بأولادها.

وفي الجزء الثالث، يسلط الضوء على حياة الأمير تشارلز وقت الجامعة وعلاقته المضطربة بأمه، ورفضه للكثير من العادات والواجبات الملكية التي تحتم عليه الصمت معظم الأوقات والالتزام بما يجب أن يفعل والتجاهل التام لرغباته ورأيه الشخصي حتى بين أفراد الأسرة، ولكنه في النهاية يخضع لما يجب عليه فعله.

ورغم تعلق تشارلز بامرأة أخرى -وهي زوجته الحالية الدوقة كاميلا باركر- فإنه قرر أن يخضع لما يجب عليه أن يفعله، كما تعود، وقبل بزواج ديانا التي لم يلتقها قبل الزواج سوى 13 مرة فقط، وتظاهر بحبه لها كواجب تجاه وطنه ومن أجل إرضاء أمه.

ورسمت الصحافة لهما صورة مثالية تحاكي القصص الخيالية، جعلت كل من يراها يتمنى أن ينال حظها من الحب، ويعيش مثلها في القصور. ولكن -بحسب المسلسل- كانت هذه صورة زائفة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة، حيث يعرض الموسم الجديد كيف تلاشت هذه الصورة المثالية فور زواجهم.

لم تنكسر

وبعكس الصورة التي تبنتها المواسم الماضية وتحمل الكثير من التعاطف مع العائلة المالكة، يوجّه الكاتب بيتر مورغان في الموسم الجديد الكثير من الانتقادات إلى الملكة والعائلة بشكل عام، وكذلك يعرض الجانب الإنساني من حياة ديانا وعيوبها.

فعندما قبلت إليزابيث أن تكون ديانا زوجة لابنها ولي العهد، كان ذلك لتوافر الشروط المطلوبة فيها، ومنها أنها ابنة عائلة معروفة، وصغيرة في السن، وليست لها علاقات سابقة، كما أنها سحرت الإعلام والعامة ولفتت الأنظار بشكل غير متوقع، حتى أنها سرقت الضوء من الأمير تشارلز، ولكن لم يتوافر فيها أهم شرط، وهو: الطاعة العمياء للمملكة، وهو ما كان سببا لبداية حروبها داخل القصر.

وتظهر علاقة العائلة المالكة المتوترة بالأميرة ديانا في المقطع الترويجي للموسم الجديد، فتتحدث الملكة الأم مع ابنتيها الملكة إليزابيث والأميرة مارغريت وحفيدتها الأميرة آن، عن ديانا قائلة “بمرور الوقت ستتخلى ديانا عن قتالها وتنحني كما يفعلون جميعا”، وتسألها الملكة “وإذا لم تنحنِ، فماذا بعد؟”، لترد عليها مارغريت “ستنكسر”.

ولكن لم يحدث ما تأملته نساء القصر، فلم تنكسر ديانا ولكنها تمكنت من كسر تقاليد العائلة المالكة التي استمرت عقودا، إلى جانب تمردها على القواعد الصارمة للتعامل مع العامة، فتخطت كل هذه الحواجز وتواصلت مع الشعب بشكل مباشر دون حواجز مما جعلها “أميرة القلوب”، كما لقبت.

ويمهد الموسم الأول والثاني لما سيحدث لأميرة ويلز عن طريق تسليط الضوء على حياة الأميرة مارغريت، التي عانت الكثير بسبب تمردها وثورتها على العائلة ورفضهم زواجها بالرجل الذي اختارته لأنه كان مطلقا، وكيف كانت حريتها تهديدا للعائلة، ولكنها في النهاية من أفراد العائلة، فلم تلحق بمصير ديانا التي توفيت عام 1997 بعد عام من انفصالها عن تشارلز.

وأعلنت نتفليكس في أغسطس/آب الماضي عن التغيرات التي سنشهدها في الموسم الخامس، ومنها ظهور الممثلة الأسترالية إليزابيث ديبيكي لأداء دور ديانا خلفا لإيما كورين، وكذلك استكمال الممثلة إيميلدا ستونتون لدور الملكة إليزابيث بعد أوليفيا كولمان، كما سيظهر الممثل البريطاني جوناثان برايس لأداء دور الأمير فيليب، والذي سيعرض في 2022.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى