هل يؤثر الصوم على الإصابة بكورونا.. وما علاقة التدخين بالفيروس؟

هل هناك علاقة بين النيكوتين والإصابة بكورونا، وكيف تحمي نفسك من فيروس كورونا أثناء زيارة الطبيب، وهل حقن الجسم بالمطهرات يقتل فيروس كورونا؟ هذه بعض الأسئلة التي نجيب عنها اليوم.

ضمن تغطيتنا المتواصلة في الجزيرة نت لفيروس كورونا نشرنا ثلاث مواد تفصيلية جمعنا فيهما بعض أبرز الأسئلة المطروحة بشأن الفيروس، واليوم نقدم لكم أسئلة جديدة.

يمكنك الإطلاع على الأسئلة السابقة وإجاباتها بزيارة الروابط التالية:
40 سؤالا عن فيروس كورونا.. هذه إجاباتها
هل ينتقل فيروس كورونا عبر تساقط قطرات المطر؟ و26 سؤالا آخر
هل السماق يقتل كورونا؟ وهل صنع الفيروس بأفغانستان على شكل غاز السارين؟

والآن إلى التساؤلات الجديدة:

كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا أثناء زيارة الطبيب؟
تنتشر عبر العالم توجيهات بعدم زيارة العيادات وعيادات الأسنان والمستشفيات إلا في حالة الضرورة القصوى، وهنا قد يسأل البعض.. هل زيارة هذه الأماكن تجري لغير الضرورة القصوى؟

أغلب الناس لديهم مواعيد مسبقة محددة منذ أشهر مع أطباء الأسنان مثلا لعلاج وتنظيف اللثة بشكل دوري، أو لفحص الغدد ونموها بشكل منتظم كل ستة أشهر، أو لإجراء غسل الكلية لمن يعانون من الفشل الكلوي، كما أن المصابين بالأمراض العصبية والنفسية يتحتم عليهم زيارة أطبائهم بشكل منتظم، هذا بالإضافة إلى الأشخاص الذين لديهم مواعيد مسبقة لعمليات تخص العظام والمفاصل، فكيف السبيل إلى تقليل خطر العدوى أثناء زيارة العيادات والمستشفيات؟

وأعدت أغلب المستشفيات كابينات للقاء المراجعين، وعليهم غسل اليدين وتعقيمهما قبل الدخول إلى الكابينة وهناك يُسأل المراجع أو من معه عن سبب زيارة المستشفيات، ثم يزودون بأربطة تعريف تربط حول معصمهم، ليدخلوا إلى القسم المختص.

وتحدث البروفيسور توماس لوشر إلى مجلة بريغيتا الألمانية قائلا “في البداية لا بد من الإشارة إلى أنّه يفضل تأجيل الزيارات المنتظمة المتعلقة بإجراءات صحية قابلة للتأجيل، ويشمل ذلك حتى العمليات الجراحية القابلة للتأجيل، من قبيل تعديل الأنف، والجيوب الأنفية، وإزالة التجاعيد، بل حتى العمليات المتعلقة بتغيير المفاصل، فإذا لم يكن المريض يعاني من آلام شديدة، فبالإمكان تأجيلها”.

ويضيف لوشر “هذه نصيحتي النهائية هنا، لكن في حال اضطرار الإنسان لزيارة طبيب، أو على سبيل المثال مرافقة طفل لزيارة طبيب، فإن بعض العيادات تنظم دخول المراجعين بطريقة تمنع تزاحمهم في العيادة، وتوزعهم على غرف منتظرة بحيث لا يجتمع اثنان في غرفة واحدة، هذا يحتّم بالطبع أن تكون العيادة كبيرة، وفيها غرف انتظار متعددة للمراجعين”.

ويستطرد إلى أن “بعض العيادات تزود المراجعين بكمامات وقاية عند دخولهم وتلزمهم بغسل اليدين وتعقيمهما بالمطهرات، وهي احتياطات قد تقلل من احتمال العدوى في حال كان أحد المراجعين مصابا بالفيروس أو حاملا له. وفي بعض العيادات الصغيرة، يجب على المراجعين الانتظار خارج العيادة، في الشارع، أو في باحة أو حديقة البناية التي تقع فيها العيادة حتى خروج أحد المراجعين، كي يتاح للمراجع التالي الدخول، لمنع الاختلاط والتقارب بينهم”.

ويضيف أنه بوسع المراجع ارتداء كمامة طبية لحماية الأنف والفم، والحديث هنا يختص بكمامة FFP2 أو كمامة FFP3 التخصصية، ولكن في حال عدم توفرها، ولا سيما أنها باتت سلعة نادرة في هذا الوقت وارتفعت أسعارها بشكل كبير، يفضّل وضع إيشارب أو وشاح أو شال صغير أو حتى خياطة قطعة قماش واقية للأنف والفم.

والوقاية هنا تقع على المصاب أو الحامل للفيروس، فالكمامة تمنع تناثر رذاذ لعاب الفم والأنف من حامل الفيروس في حال إصابته، والكمامة بذلك تحمي الآخرين من العدوى أو تقلل من مخاطر انتقال الفيروس. وفي الوقت الحالي لا يوجد وسائل وقاية أكثر من هذه.

هل الإصابة بكورونا تعطي الجسم مناعة مستقبلية من المرض؟
الجواب لا، إذ قالت منظمة الصحة العالمية يوم السبت إنه “لا دليل” حاليا على أن المتعافين من مرض “كوفيد-19” ولديهم أجسام مضادة، غير معرضين لعدوى ثانية بفيروس كورونا المستجد.

وحذرت المنظمة في ملخص علمي من إصدار “جوازات حصانة” أو “شهادات أمان من المخاطر” لمن أصيبوا نظرا لأنه لا يمكن ضمان دقتها. وقالت إن هذا الأمر قد يزيد من خطر الانتشار لأن هؤلاء الأشخاص ربما يتجاهلون الإجراءات الاحترازية من الفيروس.

وأوضحت “أشارت بعض الحكومات إلى أن رصد الأجسام المضادة لسارس-كوف-2، الفيروس المسبب لكوفيد-19، قد يكون أساسا لمنح جواز حصانة أو شهادة أمان من المخاطر مما يمكن الأفراد من التنقل أو العودة للعمل بافتراض أن لديهم الحماية من العدوى مرة ثانية”.

وأضافت “لا دليل حاليا على أن الأشخاص المتعافين من كوفيد-19 ولديهم أجسام مضادة، محصنون من عدوى ثانية”.

وكانت تشيلي قالت في وقت سابق إنها ستبدأ في إصدار “جوازات صحة” لمن تعافوا من المرض. ويمكن لهؤلاء الأشخاص العودة فورا إلى العمل بمجرد إخضاعهم للفحص لمعرفة إن كانت أجسامهم قد كونت أجساما مضادة تجعلهم محصنين من الفيروس.

وقالت منظمة الصحة إنها تواصل مراجعة الأدلة على ردود فعل الأجسام المضادة على الفيروس.

هل يؤثر فيروس كورونا على الصوم؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، لم تجرِ دراسات حتى الآن لمعرفة ارتباط المرض بالصيام، لكنها أكدت أن بإمكان الأصحاء الصوم، لكن ينصح المرضى بكوفيد-19 بأخذ رخصة شرعية بالامتناع عن الصوم، وذلك بالتشاور مع أطبائهم.

ودعت المنظمة إلى التغذية الصحية السليمة خلال فترة الصيام، وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول الأغذية الطازجة غير المعالجة.

هل الأطفال محصنون ضد كورونا؟
في البداية، كان يعتقد أن تأثير فيروس كورونا على الأطفال قليل جدا، ولكن معطيات جديدة ظهرت قد تعارض ذلك، أحدثها تصريح لوزير الصحة البريطاني مات هانكوك اليوم الثلاثاء، أن بعض الأطفال الذين لا يعانون من مشاكل صحية كبيرة توفوا جراء متلازمة التهابية نادرة يعتقد الباحثون أنها ترتبط بمرض “كوفيد-19”.

ويحقق خبراء طبيون من إيطاليا وبريطانيا في احتمال وجود صلة بين جائحة فيروس كورونا ومجموعات من الأمراض الالتهابية الشديدة لدى الأطفال الرضع الذين يصلون إلى المستشفيات وهم يعانون من الحمى الشديدة وتورم الشرايين.

وفي شمال إيطاليا -وهي إحدى المناطق الأشد تضررا من الجائحة في العالم- لاحظ الأطباء توافد أعداد كبيرة بشكل غير معتاد من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن تسع سنوات مصابين بحالات خطيرة لما يبدو أنه مرض كاواساكي الذي يشيع أكثر في أجزاء من آسيا.

وقال هانكوك لإذاعة بي.بي.سي، “بعض الأطفال الذين ماتوا لا يعانون من مشاكل صحية كبيرة”.

وأضاف “هو مرض جديد نعتقد أنه ناجم عن الإصابة بفيروس كورونا وكوفيد-19، لسنا متأكدين بنسبة 1005، لأن بعض الذين أصيبوا به لم تثبت إصابتهم بالفيروس، لذلك نجري مزيدا من البحث الآن لكن هو أمر يقلقنا”.

وتابع “هو نادر، ورغم أنه خطير جدا على الأطفال الذين أصيبوا به فإن عدد الحالات قليل”.

ومرض كاواساكي الذي لا يعرف سببه عادة ما يصيب الأطفال دون الخامسة وتصاحبه أعراض الحمى والطفح الجلدي وتورم الغدد، وفي الحالات الخطرة التهاب شرايين القلب.

هل هناك علاقة بين النيكوتين والإصابة بكورونا؟
نشرت هذا الشهر دراسة فرنسية أظهرت أنه على ما يبدو فإن الأشخاص الذين يدخنون يقل لديهم احتمال الإصابة بـ “كوفيد-19” بنسبة 80%، عن الذين لا يدخنون من العمر والجنس نفسيهما.

وحاليا يستعد علماء فرنسيون لبدء تجربة على البشر لاختبار فرضيتهم بأن مادة النيكوتين يمكن أن تساعد الجسم في محاربة عدوى “كوفيد-19”.

وستشمل التجربة مجموعات من العاملين بقطاع الصحة ومرضى يضعون لاصقات نيكوتين ومجموعات أخرى تضع لاصقات وهمية. وسيجرى فحصهم بعد ذلك لمعرفة إذا كان هناك أي فرق في رد فعل أجسامهم في التعامل مع فيروس كورونا المسبب لـ “كوفيد-19”.

وافترض العلماء في دراستهم أن مادة النيكوتين التي تدخل في صنع السجائر قد تؤثر على قدرة جزيئات فيروس كورونا على الالتصاق بمستقبلات في الجسم.

وقال أستاذ علم الأعصاب بمعهد باستور في فرنسا، جان بيير شانجو، واصفا الفرضية “هناك الفيروس الذي يصل للمستقبلات، والنيكوتين يمنع ذلك، ثم ينفصلان”.

وتعاون شانجو في وضع هذه الدراسة مع زاهر عمورة الأستاذ في مستشفى بيتي سالبترير الجامعي بباريس، وكلاهما سيشرف على التجربة.

وقال عمورة إن الجزء الأكثر أهمية في التجربة سيكون إجراء الاختبار على عينة من 1500 من العاملين بقطاع الصحة.

وسيجري فحصهم لمعرفة إذا كانوا أصيبوا بالفيروس، وإذا كان من يضعون لاصقات النيكوتين أكثر مقاومة من زملائهم الذين يضعون لاصقات وهمية. وقال عمورة “هذا قد يعطينا طريقة للحد من انتشار الفيروس”.

وسيجرى اختبار مماثل على أربعمئة شخص دخلوا إلى المستشفيات وهم يعانون من أعراض فيروس كورونا لفهم ما إذا كان النيكوتين يغير من تطور المرض.

وستبدأ التجربة في غضون ثلاثة أسابيع. وقال الباحثون إنهم سيتوخون الحذر حتى لا يشجع بحثهم الناس على التدخين، لما له من آثار مضرة على صحة الإنسان. وقال شانجو “سيكون هذا كارثيا”.

كيف تحمي نفسك من كورونا عند ممارسة الرياضة خارج المنزل؟
يجب تفادي التجمعات وأوقات الذروة والإبطاء من السرعة أو الابتعاد في حالة المرور بجانب أشخاص آخرين، كما يجب عدم الخروج نهائيا في حالة ظهور أي أعراض مرضية.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن أغلب الخبراء يرون أن ممارسة الرياضة بالخارج آمنة، وينصح بعضهم بارتداء الكمامة الواقية أثناء ممارسة الرياضة بالخارج كوسيلة لطمأنة الأخرين.

ويجب الحفاظ على مسافة متر ونصف المتر على الأقل بين الأشخاص وخروج الشخص بمفرده أو بصحبة أفراد بيته فقط.

ما وضع مدينة ووهان حاليا في الصين، التي بدأ منها تفشي المرض للعالم؟
قال مسؤول في مجال الصحة للصحفيين يوم الأحد، إن مستشفيات مدينة ووهان الصينية، التي بدأت منها جائحة فيروس كورونا العالمية، أصبحت خالية من أي حالة إصابة بالفيروس.

وقال مي فنغ المتحدث باسم لجنة الصحة الوطنية في إفادة صحفية، “آخر الأخبار هي أنه بحلول 26 أبريل/نيسان، كان عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في ووهان صفرا، وذلك بفضل الجهود المشتركة لووهان والعاملين الطبيين من جميع أنحاء البلاد”.

هل حقن الجسم بالمطهرات يقتل فيروس كورونا؟
الجواب قطعا لا، وبالعكس قد يؤدي إلى موت الشخص. وبدأ هذا الزعم يوم الخميس عندما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب -خلال إفادته الصحفية اليومية- إن على العلماء استكشاف ما إذا كان تسليط أشعة تخترق أجسام المصابين بفيروس كورونا أو حقنها بمادة مطهرة قد يساعد في علاجهم من المرض التنفسي الذي يسببه الفيروس.

ولكن بعد أن تعرض لضغوط بشكل متكرر حول هذه المسألة يوم الجمعة، قال ترامب إنه لا يشجع الناس على تناول المطهرات، وإنه كان يتحدث بسخرية عندما أثار إمكانية حقن الجسم بمطهرات لمحاربة فيروس كورونا المستجد.

وأصابت أفكار ترامب، حول ما إذا كان الحقن بالمطهرات قد يعالج مرضى “كوفيد-19″، المختصين في علوم الطب بالذعر وأثارت مخاوف جديدة من أن إفاداته قد تدفع أشخاصا يعانون من القلق إلى تسميم أنفسهم بعلاجات لم تجر عليها تجارب.

وأصدرت شركة ريكيت بنكيزر التي تصنع مطهرات منزلية منها ديتول ولايسول بيانا، حذرت فيه الناس من تناول أو حقن منتجاتها في أجسادهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى